لختنه مغيرة: يا مغيرة أبصر كل أخٍ لك وصاحبٍ وصديقٍ لَكَ لا تَسْتَفِيدُ مِنْهُ فِي دِينِكَ خَيْرًا فَانْبُذْ عَنْكَ صُحْبَتَهُ، فَإِنِّمَا ذَلِكَ لَكَ عَدُوٌّ. وَقَالَ: يَا مُغِيرَةُ. النَّاسُ أَشْكَالُ: الْحَمَامِ مع الحمام، والغراب مع الغراب، والصعو مع الصعو، وكل شيء مَعَ شَكْلِهِ. * أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ التَّيْمِيُّ بِأَصْفَهَانَ قَالَ: أنا الْقَاضِي أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بن أحمد بن علي السيني قال: أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ هُبَيْرَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: اعْتَبِرُوا الرَّجُلَ بِمَنْ يُصَاحِبُ، فإنما يُصَاحِبُ الرَّجُلُ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ. * أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الْفَقِيهُ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: أنا جَدِّي قَالَ: أنا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ زَبْرٍ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: خبرنا الأصمعي قال: لُقي أعرابي بين مكة والمدينة فسئل عَنْ شَيْءٍ. فَقَالَ: مَا أَرَى النَّاسَ إِلا بِقُرَنَائِهِمْ. انْظُرُوا إِلَى الْحَجَّاجِ مَنْ قُيِّضَ لَهُ ابْنُ أَبِي مُسْلِمٍ؟ يَعْنِي يَزِيدَ. وَإِلَى فِرْعَوْنَ مَنْ قُيِّضَ لَهُ هَامَانُ؟ وَانْظُرُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَنْ قُيِّضَ لَهُ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ؟ فَمَا أَرَى النَّاسَ إِلا بِقُرَنَائِهِمْ. * أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ الْمُحْتَاجِيُّ الْخَطِيبُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ الله بن سعد الله بن أسعد الميهنيان بِمَيْهَنَةَ مِنْ نَوَاحِي أَبْيُورْدَ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم عبد الرحمن بن الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عبدِ اللَّهِ بْنِ الحسن بن جهضم بن سعيد بمكة قَالَ: وَفِيمَا أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ عَمْرٍو الْحَرَّانِيُّ فِي كِتَابِ الْخِصَالِ وَقَرَأَهُ عَلَيْهِ ذَكَرَ فِيهِ: إِذَا كُنْتَ لِلرِّجَالِ مُصَاحِبًا فَكُنْ لثلاثةٍ مِنْهُمْ مُجَانِبًا: جاهلٍ يَرَى أَنَّهُ عاقلٌ، وناقصٍ يَرَى أَنَّهُ كاملٌ، ودنيءٍ يرى أنه فاضل. * وأنشدنا في نظم ذَلِكَ: إِذَا كُنْتَ يَوْمًا لِلرِّجَالِ مُصَاحِبًا ... وَكُنْتَ لَهُمْ فِي كُلِّ حالٍ تُوَاصِلُ فَجَانِبْ فَدَتْكَ النَّفْسُ مِنْهُمْ ثَلاثَةً ... فَكُلُّهُمْ لِلنَّفْسِ بِالْجَهْلِ قَاتِلُ فَأَوَّلُهُمْ عِنْدَ التَّجَنُّبِ جاهلٌ ... يَرَى أَنَّهُ بَيْنَ الْبَرِيَّةِ عَاقِلُ وَنَاقِصُ قومٍ ظَنَّ بِالْجَهْلِ أَنَّهُ ... إِذَا عُدَّ أَهْلُ الْقَدَرِ فِي النَّاسِ كَامِلُ وَثَالِثُهُمْ عبدٌ دنيءٌ مقصرٌ ... يَرَى أَنَّهُ عَنْدَ التَّفَاضُلِ فَاضِلُ فَكُنْ حَذِرًا مِنْ هَؤُلاءِ فَكُلُّهُمْ ... على الجهل فيما قَدْ تَبَيَّنَ حَاصِلُ وَصَاحِبْ مِنَ الإِخْوَانِ كُلَّ ممكنٍ ... لَهُ فَضْلُ عقلٍ وَهُوَ فِي النَّاسِ خَامِلُ عليمٌ حليمٌ خاشعٌ ذُو بصيرةٍ ... أمينٌ مكينٌ لِلإِلَهِ مُعَامِلُ تقيٌ نقيٌ فاضلٌ متواضعٌ ... شفيقٌ رفيقٌ للنوائب حامل فصيحٌ مليحٌ مفضلٌ متوددٌ ... كريمٌ سخيٌّ لِلنَّصِيحَةِ بَاذِلُ