العمدة من الفوائد والآثار الصحاح في مشيخة شهدة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
وساكن لدى الورود من شفيعي إلى شفاعته، وإذا كان هذا سرور الطريق لي بنعمتك، فكيف يكون سرور الورود مني بكرمك؟! إلهي وعزتك وجلالك لو جئتك بعمل أهل الأرض والسماء لما استكثرته؛ لما أعرف من شَرَه نفسي، فكيف لا أرجوك ولا استكثر ذنوبي على ما تعرفه من كرم نفسك؟! إلهي إن إبليس ظن بخلقك ظنًّا فأطاعوه جهلًا، وظن خلقك بجودك ظنا فارحمهم فضلا، وليس ما أطاعوه به في الذنوب عصيانا بأكثر مما جاءوك به إيمانا فهب عصيانهم لإيمانك، وأدِّهم بإيمانهم إلى غفرانك، فليس طاعة الملعون طلبوا؛ ولكن حب اللذات، لا له. إلهي حبي إليك، وذنبي هو إلى نفسي، والحب لك أعتقده طائعا، والذنب آتيه كارها، فهب كراهية ذنبي لطواعية حبي، إنك أرحم الراحمين.