عَطَاءٌ: أَمَّا الطَّيرُ فأَرَى أَنْ تَذْبَحُوهُ. وَقَال ابْنُ جُرَيجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: صَيدُ الأَنْهَارِ وَقِلاتِ السَّيلِ أَصَيدُ بَحْرٍ؟ قَال: نَعَمْ، ثُمَّ تَلا ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾. وَرَكِبَ الْحَسَنُ عَلَى سَرْجٍ مِنْ جُلُودِ كِلابِ الْمَاءِ. وَقَال الشَّعْبِيُّ: لَوْ أَنَّ أَهْلِي أَكَلُوا الضَّفَادِعَ لأَطْعَمْتُهُمْ، وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ (٣) بِالسُّلَحْفَاةِ بَأْسًا. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلْ مِنْ صَيدِ الْبَحْرِ أَي نَصْرَانِيٍّ أَوْ يَهُودِيٍّ أَوْ مَجُوسِيٍّ. وَقَال أَبُو الدَّرْدَاءِ في الْمُرِي (٤): ذَبَحَ الْخَمْرَ (٥) النِّينَانُ (٦) وَالشَّمْسُ (٧). وَقَال في بَاب: "التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ": قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ نَسِيَ فَلا بَأْسَ وَقَال الله تَعَالى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيهِ﴾ (٨)، وَالنَّاسِي لا يُسَمَّى فَاسِقًا، وَقَوْلُهُ تَعَالى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ (٩). وَقَال في بَاب "ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَشُحُومِهَا (١٠) مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَغَيرِهِمْ": وَقَال الزُّهْرِيُّ: لا بَأْسَ بِذَبِيحَةِ نَصَارَى (١١) الْعَرَبِ، وَإِنْ سَمِعْتَهُ يُسَمِّي لِغَيرِ اللهِ فَلا تَأْكُلْ، وَإِنْ لَمْ تَسْمَعْهُ فَقَدْ أَحَلَّهُ (١) الله وَعَلِمَ كُفْرَهُمْ، وفي ذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوُهُ. وَقَال الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ: لا بَأْسَ بِذَبِيحَةِ الأَقْلَفِ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: طَعَامُهُمْ ذَبَائِحُهُمْ (٢). وَقَال في بَاب "مَا نَدَّ مِنَ الْبَهَائِمِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْوَحْشِ": وَأَجَازَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أَعْجَزَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ مِمَّا في يَدَيكَ (٣) فَهُوَ كَالصَّيدِ، وَفِي بَعِيرٍ تَرَدَّى في بِئْرٍ فَذَكِّهِ مِنْ حَيثُ قَدَرْتَ، وَرَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ، وَابْنُ عُمَرَ، وَعَائِشَةُ (٤). وَقَال في بَاب "النَّحْرِ وَالذَّبْحِ": وَقَال ابْنُ جُرَيجٍ: عَنْ عَطَاءٍ، لا ذَبْحَ وَلا نَحْرَ إلا في الْمَنْحَرِ وَالْمَذْبَحِ، قُلْتُ: أَيَجْزِي مَا يُذْبَحُ أَنْ أَنْحَرَ (٥)؟ قَال: نَعَمْ، ذَكَرَ الله ذَبْحَ الْبَقَرَةِ فَإِنْ ذبَحْتَ شَيئًا يُنْحَرُ جَازَ، وَالنَّحْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَالذَّبْحُ: قَطْعُ الأَوْدَاج. قُلْتُ: فَيُخَلِّفُ الأَوْدَاجَ حَتَّى يَقْطَعَ النِّخَاعَ؟ قَال: لا إِخَالُ. فَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَهَى عَنِ النَّخْع يَقُولُ: يَقْطَعُ مَا دُونَ الْعَظْمِ، ثُمَّ يَدَعُ حَتَّى تَمُوتَ. وَقَال سَعِيدٌ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: الذَّكَاةُ في الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ. وَقَال ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٌ: إِذَا قَطَعَ الرَّأْس فَلا بَأْسَ (٦). وَقَال في بَاب "إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ غَنِيمَةً فَذَبَحَ بَعْضُهُمْ غَنَمًا أَوْ إِبِلًا بغَيرِ أَمْرِ أَصْحَابِهِمْ لَمْ تُؤْكَلْ" لحَدِيثِ رَافِعٍ. وَحَدِيثُ رَافِعٍ تَقَدَّمَ مُسْنَدًا (٧). وَقَال