الْحَسَنُ: لا بَأْسَ بِالسَّعُوطِ لِلصَّائِمِ إِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى حَلْقِهِ، وَيَكْتَحِلُ. وَقَال عَطَاءٌ: إِنْ مَضْمَضَ ثُمَّ أَفْرَغَ مَا فِي فِيهِ مِنَ الْمَاءِ لا يَضُرُّهُ إِنْ لَمْ يَزْدَرِدْ رِيقَهُ (١)، وَمَاذَا بَقِيَ فِي فِيهِ (٢)؟ وَلا يَمْضَغُ الْعِلْكَ (٣)، وَإِنِ ازْدَرَدَ رِيقَ الْعِلْكِ لا أَقُولُ إِنَّهُ يُفْطِرُ وَلَكِنْ يُنْهَى عَنْهُ (٤). وقَال فِي بَاب "إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ": قَال: وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رَفَعَهُ (مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيرِ عِلَّةٍ وَلا مَرَضٍ لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإِنْ صَامَهُ)، وَبِهِ قَال ابْنُ مَسْعُودٍ، وَفَال ابْنُ الْمُسَيَّبِ، وَالشَّعْبِيُّ، وَابْنُ جُبَيرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَقَتَادَةُ، وَحَمَّادٌ: يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ (٥). حَدِيثُ أَبِي هُرَيرَةَ ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ (٦). وَبَابٌ فِي "الْحِجَامَةِ وَالْقَيءِ": عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، إِذَا قَاءَ فَلا يُفْطِرُ إِنَّمَا يُخْرِجُ وَلا يُولِجُ، وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّهُ يُفْطِرُ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ وَعكْرِمَةُ: الصَّوْمُ مِمَّا دَخَلَ (٧) وَلَيسَ مِمَّا خَرَجَ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ ثُمَّ تَرَكَهُ، فَكَانَ يَحْتَجِمُ بِاللَّيلِ، وَاحْتَجَمَ أَبُو مُوسَى لَيلًا، وَيُذْكَرُ عَنْ زَيدِ بْنِ أَرْقَمَ وَسَعْدٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ احْتَجَمُوا صِيَامًا، وَقَال بُكَيرٌ، عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ: كُنَّا نَحْتَجِمُ عِنْدَ عَائِشَةَ فَلا تَنْهَى، وَيُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ عَنْ غَيرِ