عَائِشَةُ: ﴿وَلا (٢) تَزِرُ وَازِرَة وزْرَ أُخْرَى﴾ (٣)، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَإِنْ تدعُ مُثْقَلَة إِلَى حِملِها لا يُحمَلْ مِنْهُ شَيءٌ﴾ (٣)، وَمَا يُرَخصُ (٤) مِنَ الْبُكَاءِ فِي عَيرِ نَوْح، وَقَال النبِيُّ ﷺ: (لا تُقْتَل نَفْسٌ ظُلْمًا إلا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْل (٥) مِنْ دَمِها، وَذَلِكَ لأَنهُ (٦) أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ) (٧). وقوله ﵇: "لا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا" قَدْ تَقَدَّمَ لَهُ وَلِمسْلِم رَحِمَهُمَا الله. وَقَال فِي بَاب "مَا يُكْرَهُ مِنَ النِّيَاحَةِ عَلَى الْمَيِّتِ": وَقَال (٨) عُمَرُ: دعهُنَّ يبكِينَ عَلَى أَبِي سُلَيمَانَ (٩) مَا لَمْ يَكُنْ نَقْع أَوْ لَقْلَقَة. وَالنقْعُ: التُّرَابُ عَلَى الرَّأسِ، وَاللقْلَقَةُ: الصَّوْتُ (١٠). [وَفِي بَاب "مَنْ لَمْ يُظْهر حُزْنَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ"] (١١): وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ كَعبٍ: الْجَزَعُ: الْقَوْلُ السيئُ وَالطنُّ السيئُ. وَقَال يَعقُوبُ: ﴿إِنمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى الله﴾ (١٢) (١٣). وَقَال فِي بَاب "الصَّبْرِ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى": وَقَال عُمَرُ: نِعمَ الْعِدلانِ (١٤) وَنعمَتِ الْعِلاوَةُ: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)﴾ (١)، وَقَوْلُهُ: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إلا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ (٢) (٣). وَفِي بَاب "الْبُكَاءِ عِنْدَ الْمَرِيضِ [بَعدَ قَوْلِهِ: إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيه] (٤) ": وَكَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ فِيهِ بِالْعَصَا، وَيَرمِي بِالْحِجَارَةِ، وَيَحثِي بِالترَابِ (٥). وَقَال فِي بَاب "مَنْ قَامَ لِجَنَازَةِ يَهُودِيٍّ": وَكَانَ أبو مَسْعُودٍ (٦) وَقَيس يَعنِي ابْنَ سَعدٍ يَقُومَانِ لِلْجَنَازَةِ (٧). وَفِي بَاب "السُّرعَةِ بِالْجِنَازَةِ": وَفَال أَنس: أَنْتم مُشَيِّعُونَ فَامشُوا (٨) بَينَ يَدَيها وَخَلْفَها وَعَنْ يَمِينها وَعَنْ شِمَالِها. وَقَال غَيرُهُ: قَرِيبًا مِنْها (٩). وَقَال فِي (١٠) بَاب "سُنةِ الصَّلاةِ عَلَى الْجَنَازَة": وَقَال النبِيُّ ﷺ: (مَنْ صَلى عَلَى الْجَنَازَةِ)، وَقَال: (صَلوا عَلَى صَاحِبِكُم). وَقَال: (صَلوا عَلَى النجَاشِيّ). سَمَّاها صَلاةً، لَيسَ فِيها رُكُوع وَلا سُجُود وَلا يُتَكَلمُ فِيها، وَفِيها تَكْبِير وَتَسْلِيم، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يُصَلِّي إلا طَاهِرًا، وَلا يُصَلِّي عِنْدَ طُلُوع الشَّمسِ وَلا غُرُوبِها، وَيَرفَعُ يَدَيهِ. وَقَال الْحَسَنُ: أَدرَكْتُ الناسَ وَأَحَقُّهُم عَلَى جَنَائِزِهم مَنْ رَضُوهُم لِفَرَائِضِهِم، وَإِذَا أحدَثَ يَوْمَ الْعِيدِ أَوْ عِنْدَ الْجَنَازَةِ يَطْلُبُ الْمَاءَ وَلا يَتَيَمَّمُ، وَإِذَا انتهى إِلَى الْجَنَازَةِ وَهُم يُصَلُونَ يَدخُلُ