له: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ (١) (٢) فِي سَفَرِي فَلا بَلاغَ لِيَ الْيَوْمَ إلا بِاللهِ ﷿ ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي، فَقَال: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللهُ عَلَيَّ بَصَرِي، فَخُذْ مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْتَ، فَوَاللهِ لا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ شَيئًا أَخَذْتَهُ للهِ، فَقَال أَمْسِكْ مَالكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ فَقَدْ رُضِيَ (٣) عَنْكَ، وَسُخِطَ عَلَى صَاحِبَيكَ) (٤). في بعض طرق البخاري: "لا أَحْمَدُكَ الْيَوْمَ بِشَيءٍ أَخَذْتَهُ للهِ". وفيها: "بَدَا للهِ (٥) أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ". ٥١١٥ - (٢٩) مسلم. عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقاصٍ قَال: كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقاصٍ فِي إِبِلِهِ فَجَاءَهُ (٦) ابْنُهُ عُمَرُ، فَلَمَّا رَآهُ سَعْدٌ قَال: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الرَّاكِبِ، فَنَزَلَ فَقَال لَهُ: أَنَزَلْتَ فِي إِبِلِكَ وَغَنَمِكَ وَتَرَكْتُ النَّاسَ يَتَنَازَعُونَ الْمُلْكَ بَينَهُمْ، فَضَرَبَ سَعْدٌ في صَدْرِهِ فَقَال: اسْكُتْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ) (٧). لَمْ يُخْرِج الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث. ٥١١٦ - (٣٠) مسلم. عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقاصٍ قَال: وَاللهِ إِنِّي لأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَقَدْ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إلا وَرَقُ الْحُبْلَةِ وَهَذَا السَّمُرُ (٨)، حَتى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ