رَسُولُ اللهِ ﷺ: (يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فَيَتَوَجَّهُ (١) قِبَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَتَلْقَاهُ الْمَسَالِحُ (٢) مَسَالِحُ الدَّجَّالِ فَيَقُولُونَ لَهُ: أَينَ تَعْمِدُ؟ فَيَقُولُ: أَعْمِدُ إِلَى هَذَا الَّذِي خَرَجَ (٣). قَال: فَيَقُولُونَ لَهُ: أَوَ مَا تُؤْمِنُ بِرَبِّنَا؟ فَيَقُولُ: مَا بِرَبِّنَا خَفَاءٌ. فَيَقُولُونَ: اقْتُلُوهُ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَيسَ قَدْ نَهَاكُمْ رَبُّكُمْ أَنْ تَقْتُلُوا أَحَدًا دُونَهُ، قَال: فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى الدَّجَّالِ، فَإِذَا رَآهُ الْمُؤْمِنُ قَال: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا الدَّخالُ الَّذِي ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَال: فَيَأْمُرُ بِهِ الدَّجَّالُ فَيُشَبَّحُ (٤) فَيَقُولُ: خُذُوهُ اشْبَحُوهُ (٥) (٦)، فَيُوسَعُ ظَهْرُهُ وَبَطهُ ضَرْبًا، قَال: فَيَقُولُ: أَمَا تُؤْمِنُ بِي؟ فَيَقُولُ أَنْتَ الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ. قَال: فيؤْمَرُ بِهِ فيؤْشَرُ بِالْمِنْشَارِ مِنْ مَفْرِقِهِ (٧) حَتَّى يُفَرَّقَ بَينَ رِجْلَيهِ، قَال: ثُمَّ يَمْشِي الدَّجَّالُ بَينَ الْقِطْعَتَينِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: قُمْ فَيَسْتَوي قَائِمًا، قَال: ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتُؤْمِنُ بِي؟ ؛ فَيَقُولُ مَا ازْدَدْتُ فِيكَ إلا بَصِيرَةً. قَال: ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لا يَفْعَلُ بَعْدِي بِأَحَدٍ (٨) مِنَ النَّاسِ، قَال: فَيَأْخُذُهُ (٩) الدَّجَّالُ لِيَذْبَحَهُ فيجْعَلَ مَا بَينَ رَقَبَتِهِ إِلَى تَرْقُوَتِهِ (١٠) نُحَاسًا، فَلا يَسْتَطِيعُ إِلَيهِ سَبِيلًا، قَال: فَيَأْخُذُ بِيَدَيهِ وَرِجْلَيهِ فَيَقْذِفُ بِهِ، فَيَحْسِبُ النَّاسُ أَنَّمَا قَذَفَهُ في النَّارِ وَإِنَّمَا أُلْقِيَ في الْجَنَّةِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَذَا أَعْظَمُ النَّاسِ (١) شَهَادَةً عِنْدَ رَبّ الْعَالمِينَ) (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث، أخرج الَّذي قبله. [وفي طرقه فيه: "فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَقْتُلْهُ، فَلا يُسَلَّط"] (٣). ٥٠٥٧ - (١٥) مسلم. عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَال: مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُ، قَال: (وَمَا يُنْصِبُكَ (٤) مِنْهُ، إِنهُ لا يَضُرُّكَ) (٥). قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ مَعَهُ الطَّعَامَ وَالأَنْهَارَ، قَال: (هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ) (٦). لم يقل البخاري: "وَمَا يُنْصِبُكَ مِنْهُ" [قال: "مَا يَضُرُّكَ مِنْهُ"، (٣). وَفِي لَفط آخَر لمسلم قَال: (وَمَا سُؤَالُكَ؟ ). قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: مَعَهُ (٧) جِبَالٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ، وَنَهَرٌ مِنْ مَاءٍ، قَال: (هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ).