لِي يَعْنِي أَبَا سَعِيدٍ: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَتَتَّخِذُهَا فَأَصْلِحْهَا وَأَصْلِحْ رُعَامَهَا (١)، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكُونُ (٢) الْغَنَمُ فِيهِ خَيرَ مَالِ المسلم ... ). الحديث. خرَّجه في "علامات النبوة". ٤٩٦٩ - (١٥) مسلم. عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيسٍ قَال: خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ هَذَا الرَّجُلَ فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ، فَقَال: أَينَ تُرِيدُ يَا أَحْنَفُ؟ قُلْتُ: أُرِيدُ نَصْرَ (٣) ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَعْنِي عَلِيًّا، قَال: فَقَال لِي: يَا أَحْنَفُ ارْجِعْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِذَا تَوَاجَهَ (٤) الْمُسْلِمَانِ بِسَيفَيهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ في النارِ). قَال: فَقُلْتُ، أَوْ قِيلَ: يَا رَسُولَ الله هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَال: (إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ) (٥). وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: (إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيفَيهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ). في بعض ألفاظ (٦) البخاري: (إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيفَيهِمَا فَكِلاهُمَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ). قِيلَ: فَهَذَا الْقَاتِلُ .. الحديث. وفي آخر: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا الْقَاتِلُ، وفيه: (إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ). أَبُو بَكْرَةَ نَزَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِن الطائِفِ ثَالثُ ثَلاثة وعِشرِينَ. ذكره البخاري أَيضًا (٧). ٤٩٧٠ - (١٦) مسلم. عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَال: (إِذَا الْمُسْلِمَانِ حَمَلَ (١) أَحَدُهُمَا عَلَى أَخِيهِ السِّلاحَ فَهُمَا عَلَى جُرْفِ جَهَنَّمَ (٢)، فَإِذَا قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ دَخَلاهَا (٣) جَمِيعًا) (٤). ترجم البخاري على هذا الحديث حديث أبي بكرة باب "المعاصي من أمر الجاهلية ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك لقول النَّبِيِّ ﷺ: (إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّة، وقال ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٥)، ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَينَهُمَا﴾ (٦) فَسماهم المؤمنين). وخرَّج مع حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ إِذْ قَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: (إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ) (٧). ٤٩٧١ - (١٧) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَال: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، تَكُونُ (٨) بَينَهُمَا مَقتَلَةٌ عَظِيمَةٌ وَدَعْوَاهُمَا (٩) وَاحِدَةٌ) (١٠). ٤٩٧٢ - (١٨) وَعَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ الْهَرْجُ). قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (الْقَتْلُ الْقَتْلُ) (١١).