لَأْهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُونَ: لَبَّيكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيكَ وَالْخَيرُ فِي يَدَيكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى يَا رَبِّ وَقَدْ أَعْطيتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: أَلَا أُعْطيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ وَأَيُّ شَيءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيكُمْ رِضْوَانِي فَلا أَسْخَطُ عَلَيكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا) (١). ٤٨٨٧ - (١٠) مسلم. عَنْ أَبِي حَازِمٍ (٢)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ (٣) الْغُرْفَةَ فِي الْجَنَّةِ كَمَا تَرَاءَوْنَ (٤) الْكَوْكَبَ فِي السَّمَاءِ). قَال: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ النعْمَانَ بْنَ أَبي عَيَّاشٍ فَقَال: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ (٥) فِي الأُفُقِ الشَّرْقِيِّ أَو الْغَرْبِيِّ (٦). [وقال البخاري: الْغَرْبِيِّ وَالشَّرْقِيِّ] (٧). ٤٨٨٨ - (١١) مسلم. عَنْ (٨) أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ (٩) مِنَ الأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ أَو الْمَغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَينَهمْ). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ لا يَبْلُغُهَا غَيرُهُمْ؟ قَال: [بَلَى وَالْذِي نَفْسِي بِيَدِهِ رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ) (١٠). ٤٨٨٩ - (١٢) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (مِنْ أشَدِّ أُمَّتِي لِي حُبًّا نَاسٌ يَكُونُونَ بَعْدِي يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ رَآنِي بِأهْلِهِ وَمَالِهِ) (١١). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٨٩٠ - (١٣) وأخرج عَنْ أَبي هُرَيرَةَ؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ زَمَانٌ لأَنْ يَرَانِي (١) أَحَبُّ إِلَيهِ مِنْ (٢) أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ أَهْلِهِ وَمَالِهِ) (٣). ٤٨٩١ - (١٤) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمَالِ (٤) فَتَحْثُو فِي وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَقَدِ ازْدَادُوا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُونَ: وَأَنتمْ وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا) (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٨٩٢ - (١٥) مسلم. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَال: إِمَّا تَفَاخَرُوا وَإِمَّا تَذَاكَرُوا الرِّجَالُ أَكْثَرُ فِي الْجَنَّةِ أَمِ النِّسَاءُ؟ فَقَال أَبُو هُرَيرَةَ: أَوَ لَمْ يَقُلْ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: (إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى أَضْوَإِ كَوْكَبٍ (٦) دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اثْنَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ، وَمَا فِي الْجَنَّةِ أَعْزَبُ) (٧). خرَّج البخاري من هذا الحديث قوله ﵇: "إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ" إلى قوله: "وَرَاء اللَّحْمِ".