يَوْمًا لأَصْحَابِهِ: (أَخْبِرُونِي عَنْ شَجَرَةٍ مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ؟ ). فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَذْكُرُونَ شَجَرًا مِنْ شَجَرِ الْبَوَادِي، قَال ابْنُ عُمَرَ: وَأُلْقِيَ فِي نَفْسِي أَوْ فِي رُوعِيَ (٣) أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَجَعَلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَقُولَهَا، فَإِذَا أَسْنَانُ (٤) الْقَوْمِ (٥) فَأَهَابُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَلَمَّا سَكَتُوا قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (هِيَ النَّخْلَةُ) (٦). ٤٨٦٣ - (١١) وَعَنْهُ قَال: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُتِيَ بِجُمَّارٍ (٧) .. فَذَكَرَ نَحْو ما تَقدم (٨). وفي (٩) بعض طرق البخاري: عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا قَال: بَينَمَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ جُلُوسٌ إِذْ أُتِيَ بِجُمَّارِ نَخْلَةٍ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: (إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ لَمَا بَرَكَتُهُ كَبَرَكَةِ الْمُسْلِمِ). فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِي النَّخْلَةَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ التفَتُّ فَإِذَا أَنَا عَاشِرُ عَشَرَةٍ أَنَا أَحْدَثُهُمْ فَسَكَتُّ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: (هِيَ النَّخْلَةُ). خرَّجه فِي "الأطعمة" فِي باب "أكل الجمار". وخرَّجه فِي "البيوع" قَال: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَأْكُلُ جُمَّارًا. وخرَّجه فِي "الأدب" فِي باب "ما لا يستحيى منه من الحق للتفقه فِي الدين"، قال فيه: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ (١) خَضْرَاءَ لا يَسْقُطُ وَرَقُهَا وَلا يَتَحَاتُّ) (٢). فَقَال الْقَوْمُ: هِيَ شَجَرَةُ كَذَا، هِيَ (٣) شَجَرَةُ كَذَا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ، وَأَنَا غُلامٌ شَاب فَاسْتَحْيَيتُ، فَقَال: (هِيَ النَّخْلَةُ). ٤٨٦٤ - (١٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: (أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ شَبِيهِ (٤)، أَوْ كَالرَّجُلِ الْمُسْلِمِ لا يَتَحَاتُّ وَرَقُهَا؟ ). قَال إِبْرَاهِيمُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنُ سُفْيَان (٥): لَعَلَّ مُسْلِمًا يَعْنِي ابْن الحَجاج قَال: (وَتُؤْتِي [أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ]) (٦). وَكَذَا وَجَدْتُ عِنْدَ غَيرِي أَيضًا: وَلا تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ، قَال ابْنُ عُمَرَ: وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النخْلَةُ، وَرَأَيتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لا يَتَكَلَّمَانِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، أوْ أَقُولَ شَيئًا، فَقَال عُمَرُ: لأَنْ (٧) تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا (٨). ولفظ (٩) البخاري فِي هذا: عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا قَال: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: (أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ شِبْهِ (١٠)، أَوْ كَالرَّجُلِ الْمُسْلِمِ لا يَتَحَاتُّ وَرَقُهَا، وَلا (١) وَلا وَلا تُؤْتِي أُكْلَهَا كُلَّ حِينٍ؟ ). قَال ابْنُ عُمَرَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، وَرَأَيتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لا يَتَكَلَّمَانِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَلَمَّا لَمْ يَقُولُوا شَيئًا قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (هِيَ النَّخْلَةُ). فَلَمَّا قُمْنَا قُلْتُ لِعُمَرَ: يَا أَبَتَاهُ! وَاللهِ لَقَدْ كَانَ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَقَال: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكَلَّمَ؟ قَال: لَمْ أَرَكُمْ تَكَلَّمُونَ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ أَوْ أَقُولَ شَيئًا. قَال عُمَرُ: لأَنْ (٢) تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا. خرَّجه فِي "تفسير سورة إبراهيم". وخرَّجه فِي "الأدب" فِي باب "إكرام الكبير" وقال (٣) فيه: (أَخْبِرونِي بِشَجَرَةٍ مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَلا تَحُتُّ وَرَقَهَا؟ ). فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ .. الحديث. ومن بعض تراجمه على هذا الحديث باب "فِي (٤) قول المحدث حدثنا وأخبرنا (٥) وأنبأنا"، وباب "طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم". ذكرهما فِي كتاب "العلم".