لَهُ عَلِيٌّ: اخْرُجْ فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَأَخْرَجَهُ، فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ (٦) لَيسَ لَهُ ذَكَرٌ، فَكَفَّ عَلِيٌّ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ لَمَجْبُوبٌ مَا لَهُ ذَكَرٌ (٧). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٨١٠ - (٩) مسلم. عَنْ زَيدِ بْنِ أَرْقَمَ قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ أَصَابَتِ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ، فَقَال عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ لأَصْحَابِهِ ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ مِنْ حَوْلِهِ. قَال زُهَيرٌ: وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ مَنْ خَفَضَ (٨) "حَوْلَهُ"، وَقَال: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ (٩) قَال: فَأَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَسَأَلَهُ فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ مَا فَعَلَ، فَقَالوا (١): كَذَبَ زَيدٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَال: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوهُ (٢) شِدَّةٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ ﷿ تَصْدِيقِي ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ [قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ] (٣)﴾ [المنافقون: ١] قَال: ثُمَّ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ، قَال: فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وقَوْله ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ (٤) [المنافقون: ٤] قَال: كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيءٍ (٥). في بعض طرق البخاري: عَنْ زَيدِ بْنِ أَرْقَمَ أَيضًا قَال: كُنْتُ مَعَ عَمِّي فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ يَقُولُ (٦): ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ (٧) اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧]، ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨]، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي، فَذَكَرَ عَمِّي لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَدَعَانِي فَحَدَّثْتُهُ فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، وَكَذَّبَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَصَدَّقَهُمْ، فَأَصَابَنِي غَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي بَيتِي، وَقَال عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ الله ﷺ وَمَقَتَكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ [المنافقون: ١]، وَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقَرَأَهَا، وَقَال: (إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ). وزاد في طريق أخرى (٨): فَلامَنِي الأَنْصَارُ، يَعْنِي عَلَى قَوْله في عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ. ٤٨١١ - (١٠) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ قَبْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَأَخْرَجَهُ مِنْ قَبْرِهِ فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيهِ، وَنَفَثَ عَلَيهِ مِنْ رِيقِهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، فَاللهُ أَعْلَمُ (١). زاد البخاري: فَكَانَ (٢) كَسَا عَبَّاسًا قَمِيصًا. ٤٨١٢ - (١١) وذكر في باب "الكسوة للأسارى" من كتاب "الجهاد"، عَنْ جَابِرَ أَيضًا قَال: لَمَّا كَانَ (٣) يَوْمَ بَدْرٍ أُتِيَ بِأُسَارَى، وَأُتِيَ بِالْعَبَّاسِ (٤) وَلَمْ يَكُنْ عَلَيهِ ثَوْبٌ فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُ قَمِيصًا فَوَجَدُوا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ يَقْدُرُ عَلَيهِ، فَكَسَاهُ النَّبِيُّ ﷺ إِيَّاهُ، فَلِذَلِكَ نَزَعَ النَّبِيُّ ﷺ قَمِيصَهُ الَّذِي أَلْبَسَهُ. قَال ابْنُ عُيَينَةَ: كَانَتْ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يُكَافِئَهُ (٥). ٤٨١٣ - (١٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيهِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيهِ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللهِ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ أَتُصَلِّي عَلَيهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيهِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ فَقَال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] وَسَأَزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ). قَال: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَصَلَّى عَلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ (٦) [التوبة: ٨٤]. زاد في طريق أخرى: فَتَرَكَ الصَّلاةَ عَلَيهِمْ. ٤٨١٤ - (١٣) وقال البخاري عَنْ أَبِي هَارُونَ (٧) أَنَّ ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ