اللهُ ﷿: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَأَزِيدُ (٦)، وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَجَزَاءُ سَيّئَهٍ مِثْلُهَا (٧) أَوْ أَغْفِرُ، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَمَنْ أَتَانِي يَمْشيِ أَتَيتُهُ هَرْوَلَةً، وَمَنْ لَقِيَنِي بِقُرَابِ (٨) الأَرْضِ خطِيئَةً لا يُشْرِكُ بِي شَيئًا لَقِيتُهُ بِمِثْلِهَا مَغْفِرَةً) (٩). وَفِي رِوَايَةٍ: "فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا أَوْ أَزِيدُ (١٠) ". لم يخرج البخاري عن أبي ذرٍ في هذا شيئًا. ٤٦٨١ - (٢٣) مسلم. عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَادَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ (١)، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ). قَال: نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (سُبْحَانَ اللهِ في تُطِيقُهُ أَوْ (٢) في تَسْتَطِيعُهُ أَفَلا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) قَال: فَدَعَا اللهَ تَعَالى لَهُ فَشَفَاهُ (٣). وَفِي رِوَايَةٍ: "في طَاقَةَ لَكَ بِعَذَابِ اللهِ"، لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٤٦٨٢ - (٢٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ (٤) قَال: (إِنَّ للهِ مَلائِكَةً سَيَّاحِينَ (٥) فُضُلًا يَتَّبِعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ وَحَفَّ (٦) بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ حَتَّى يَمْلَؤُوا مَا بَينَهُمْ وَبَينَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ قَال: فَيَسْأَلُهُمُ اللهُ ﷿ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: مِنْ أَينَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الأَرْضِ يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ، قَال: وَمَاذَا (٧) يَسْأَلُونِي؟ قَالُوا (٨): يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ. قَال: وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: في أَي رَبِّ. قَال: فَكَيفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ (٩)، قَال: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي (١)؟ قَالُوا: مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ. قَال: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا. لا. قَال: فَكَيفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ، قَال: فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَأَعْطَيتُهُمْ مَا سَأَلُوا، وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا. قَال: يَقُولُونَ: رَبِّ (٢) فِيهِمْ فُلانٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ، قَال: فَيَقُولُ: وَلَهُ قَدْ غَفَرْتُ، هُمُ الْقَوْمُ لا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ) (٣). لفظ البخاري في هذا الحديث: عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِنَّ للهِ مَلائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ، قَال: فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَال: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَال: تَقُولُ: يُسَبِّحُونَكَ، وَيُكَبِّرُونَكَ، وَيَحْمَدُونَكَ، وَيُمَجِّدُونَكَ. قَال: فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ قَال: فَيَقُولُونَ: لا، وَاللهِ مَا رَأَوْكَ، قَال: فَيَقُولُ: كَيفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ قَال: فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا لَكَ أَشَدَّ عِبَادَةً (٤)، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا، قَال: فَيَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونِي؟ قَال: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ. قَال: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَال: يَقُولُونَ: لا، وَاللهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا. قَال: يَقُولُ: فَكَيفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ قَال: يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً. قَال: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ قَال: يَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ. قَال: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَال: يَقُولُونَ لا، وَاللهِ يَا رَبِّ مَا