رَسُولُ الله ﷺ: (إِنَّ الله ﷿ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَال: إِنِّي أُحِبُّ فُلانًا فَأَحِبَّهُ، قَال: فيحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي في السَّمَاءِ فَيَقُولُ: إِنَّ الله يُحِبُّ فُلانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ في الأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُولُ: إِنِّي أُبْغِضُ فُلانًا فَأَبْغِضْهُ، قَال: فيبْغِضُهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي في أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ يبغِضُ فُلانًا فَأَبْغِضُوهُ، قَال: فَيُبْغِضُونَهُ، ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ في الأَرْضِ) (١). لم يذكر البخاري قوله ﵊ في البغضاء. ٤٦٠٣ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ (٢)، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَ ائْتلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَف" ((٣). ٤٦٠٤ - (٣) خرَّجه البخاري من حديث عائشة تعليقًا، ولم يصل سنده (٤). ٤٦٠٥ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الْفِضَّةِ وَالذهَبِ خِيَارُهُمْ في الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ في الإِسْلامِ إِذَا فَقُهُوا، وَالأَرْوَاحُ جُنُود مُجَندَة فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ) (٥). لم يقل البخاري: "كمعادن الفضة والذهب"، وذكر الأرواح، خرَّجه من حديث عائشة كما تقدم. ٤٦٠٦ - (٥) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَعْرَابيًّا قَال لِرَسُولِ الله ﷺ: (مَتَى السَّاعَةُ؟ ). قَال رَسُولُ الله ﷺ: (مَا أَعْدَدتَ (١) لَهَا؟ ). قَال: حُبَّ الله وَرَسُولِهِ. قَال: (أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ) (٢). وفِي رِوَايَة: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرٍ أَحْمَدُ عَلَيهِ نَفْسِي. وزاد في أخرى: قَال أَنَسٌ (٣): فَمَا فَرِحْنَا بَعْدَ الإِسْلامِ فَرَحًا أَشَدَّ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: (فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ). قَال أَنَسن: فَأَنَا أُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ (٤) مَعَهُم وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِأَعْمَالِهِمْ. وقال البخاري: وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ .. الحديث. ٤٦٠٧ - (٦) مسلم. عَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: بَينَمَا أَنَا وَرَسُولُ الله ﷺ خَارِجَينِ مِنَ الْمَسْجِدِ فَلَقِينَا رَجُلًا عِنْدَ سُدَّةِ الْمَسْجِدِ (٥) فَقَال: يَا رَسُولَ الله مَتَى السَّاعَةُ؟ قَال رَسُولُ الله ﷺ: (مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ قَال: فَكَأَنَّ الرَّجُلَ اسْتَكَانَ، ثُمَّ قَال: يَا رَسُولَ الله مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ (٦) صَلاةٍ وَلا صِيَامٍ وَلا صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّي (٧) أُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، قَال: (فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ) (٨). البخاري في بعض طرقه: عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ الْبَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ الله مَتَى السَّاعَةُ قَائِمَة؟ قَال: (وَيلكَ وَمَا (٩) أَعْدَدْتَ لَهَا). قَال: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا إِلا أَنِّي أُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ. قَال: (إنكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ). قَال: فَقُلْنَا: وَنَحْنُ كَذَلِك؟ قَال: (نَعَمْ). فَفَرِحْنَا يَوْمَئِذٍ فرَحًا