رَسُولُ الله ﷺ: (أَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكوا الْعَانِيَ) (٢) (٣). ٤٥١٢ - (٤) وذكر (٤) في باب "عيادة المريض راكبًا" عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: جَاءَني النبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي لَيسَ بِرَاكِبِ بَغْلٍ وَلا بِرْذَوْنٍ (٥) (٦). ٤٥١٣ - (٥) وخرج (١) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: كَانَ غُلامٌ يَهُودِيّ يَخْدُمُ النبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأسِهِ فَقَال لَهُ: (أَسْلِمْ). فَنَظرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَال: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ. فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: (الْحَمْدُ لله الذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ) (٢). ذكره في "الجنائز". ٤٥١٤ - (٦) مسلم. عَنْ عَائِشَةُ قَالت: مَا رَأَيتُ رَجُلًا أَشَدَّ عَلَيهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ (٣). ٤٥١٥ - (٧) وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَال: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنكَ لَتُوعَكُ (٤) وَعْكًا شَدِيدًا! فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ). فَقُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَينِ؟ فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (أَجَلْ). [ثُمَّ قَال (٥) رَسُولُ الله ﷺ] (٦): (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصيبُهُ أَذًى مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ إِلا حَطَّ الله بِهِ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشجَرَةُ وَرَقَهَا) (٧). وفِي رِوَايَة (٨) أخرى: (نَعَمْ وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الأَرْضِ مسلم ... ). الحديث. لم يذكر البخاري القسم، وقال في بعض طرقه: "أَذَىً (٩) شَوْكَة فَمَا فَوْقَهَا (١٠) ". ٤٥١٦ - (٨) مسلم. عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدٍ قَال: دَخَلَ شَبَابٌ مِنْ قُرَيشٍ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ بِمِنًى وَهُمْ يَضْحَكُونَ، فَقَالتْ: مَا يُضْحِكُكُمْ؟ قَالُوا: فُلانٌ خَرَّ عَلَى طُنُبِ (١) فُسْطَاطٍ فَكَادَتْ عُنُقُهُ أَوْ عَينُهُ أَنْ تَذْهَبَ، قَالتْ: لا تَضْحَكُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلا كُتِبَتْ (٢) لَهُ بِهَا دَرَجَة وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا (٣) خَطِيئَة) (٤). وفِي لفظ (٥) آخَر: (مَا مِنْ شَيءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ حَتى الشَّوْكَةِ تُصِيبُهُ إِلا كَتَبَ اللهُ (٦) بِهَا حَسَنَةً أَوْ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطئَةٌ). وفي آخر: (مَا (٧) يُصِيبُ (٨) الْمُؤْمِنَ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إِلا رَفَعَهُ الله بهَا دَرَجَةً أَوْ حَظ عَنْهُ بِهَا خَطيئَةً) (٩). وفي آخَر: (لا تُصِيبُ الْمُؤْمِنَ شَوْكَةَ فَمَا فَوْقَهَا إِلا قَصَّ الله بِهَا مِنْ خَطيئَتِهِ). وفِي آخَر: (مَا مِنْ مُصِيبَةٍ يُصَابُ بِهَا الْمُسْلِمُ إِلا كُفِّرَ (١٠) بِهَا عَنْهُ حَتى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا). أخرج البخاري هذا اللفظ من بين هذه الألفاظ أو قريبًا منه. ٤٥١٧ - (٩) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ وَأَبي هُرَيرَةَ، أَنهُمَا سَمِعَا رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ (١١) وَلا نَصَبٍ (١٢) وَلا سَقَمٍ وَلا حَزَن حَتى الْهَمِّ يُهَمُّهُ (١) إِلا كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ) (٢). وقال البخاري: (وَلا هَمٍّ وَلا حُزْنٍ وَلا أَذًى وَلا غَمٍّ). ولم يقل: "حَتى الْهَمِّ يُهَمُّهُ"، وقال: "حَتى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا". ٤٥١٨ - (١٠) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: لَما نَزَلَتْ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ (٣) بَلَغَتْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَبْلَغًا شَدِيدًا، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (قَارِبُوا وَسَدِّدُوا (٤) فَفِي كُلِّ مَا يُصَابُ بِهِ الْمُسْلِمُ كَفارَة حَتى النَّكْبَةِ يُنْكبهَا (٥)، وَالشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا) (٦). لم يذكر البخاري نزول الآية.