لِحَي يَمشِي إنَّهُ فِي الْجَنةِ إِلا لِعَبْدِ الله بْنِ سَلام (٥). زاد البخاري: وَفِيهِ نَزَلَتْ هذِهِ الآيةُ ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ (٦) الآيةَ. قَال: لا أدرِي قَال مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الآيةَ أَوْ (٧) فِي الْحَدِيثِ. ٤٣٨٨ - (٢) مسلم. عَنْ قَيسِ بْنِ عُبَادٍ قَال: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فِي نَاسٍ فِيهِم بَعضُ أَصحَابِ النّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ رَجُلٌ فِي وَجْهِهِ أَثَرٌ مِنْ خُشُوعٍ، فَقَال بَعضُ الْقَوْمِ: هذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنةِ، هذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجنةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَينِ يَتَجَوَّزُ فِيهِمَا، ثُمَّ خَرَجَ فَاتَّبَعتُهُ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ وَدَخَلْتُ، فَتَحَدَّثْنَا فَلَمَّا اسْتأنَسَ قُلْتُ لَهُ: إنكَ لَمَّا دَخَلْتَ قُبَيلُ قَال رَجُلٌ كَذَا وَكَذَا، قَال: سُبْحَانَ الله مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لا يَعلَمُ، وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَاكَ، رَأَيتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَقَصَصتُها (١) عَلَيهِ رَأَيتُنِي فِي رَوْضَةٍ ذَكَرَ سَعَتها وَعُشْبَها (٢) وَخُضْرَتَها، وَوَسْطَ الرَّوْضَةِ عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ أَسْفَلُهُ فِي الأَرضِ وَأَعلاهُ فِي السَّمَاءِ فِي أَعلاهُ عُروَة، فَقِيلَ لِي: ارقَهْ، فَقُلْتُ: لا أَسْتَطِيعُ، فَجَاءَنِي مِنْصَفٌ -قَال ابْنُ عَوْنٍ: وَالْمِنْصَفُ: الْخَادِمُ- فَقَال بِثِيَابِي (٣) مِنْ خَلْفِي وَوَصَفَ أنهُ رَفَعَهُ مِنْ خَلْفِهِ بِيَدِهِ، فَرَقِيتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعلَى الْعَمُودِ، فَأَخَذْتُ بِالْعروَةِ فَقِيلَ لِيَ: اسْتَمسِكْ، فَلَقَدِ اسْتَيقَظْتُ وَإنها لَفِي يَدِي، فَقَصَصتُها عَلَى النبِيِّ ﷺ فَقَال: (تِلْكَ الرَّوْضَةُ الإِسْلامُ، وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الإسْلامِ، وَتِلْكَ الْعروَةُ عُروَةُ الْوُثْقَى، وَأَنْتَ عَلَى الإسْلامِ حَتى تَمُوتَ). قَال: وَالرَّجُلُ عَبْدُ الله بْنُ سَلامٍ (٤). وقال البخاري: رَكْعَتَين (٥) تَجَوَّزَ فِيهِمَا. ٤٣٨٩ - (٣) مسلم. عَنْ قَيسِ بْنِ عُبَادٍ قَال: كُنْتُ فِي حَلَقَةٍ فِيها سَعدُ بْنُ مَالكِ وَابْنُ عُمَرَ، فَمَرَّ عَبْدُ الله بْنُ سَلامٍ فَقَالُوا: هذَا رَجُل مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَقُمتُ فَقُلْتُ لَهُ (٦): إِنهُم قَالُوا كَذَا وَكَذَا، قَال: سُبْحَانَ الله مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُم أَنْ يَقُولُوا مَا لَيسَ لَهُم بِهِ عِلْم، إنَّمَا رَأَيتُ كَأَنمَا عَمُود (٧) وُضِعَ فِي وَسَطِ رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ فَنُصِبَ فِيها، وَفِي رَأسِها عُروَة، وَفِي أَسْفَلها مِنْصَف وَالْمِنْصَف الْوَصِيفُ، فَقِيلَ لِيَ ارقَة فَرَقيتُهُ حَتى أَخَذْتُ بِالْعروَةِ، فَقَصَصتُها عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (يَمُوتُ عَبْدُ الله بْنُ سَلامٍ وَهُوَ آخِذ بِالْعُروَةِ الْوُثْقَى) (٨) (٩). ٤٣٩٠ - (٤) وَعَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ قَال: كُنْتُ جَالِسًا فِي حَلَقَةٍ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ قَال: وَفِيها شَيخ حَسَنُ الْهيئَةِ وَهُوَ عَبْدُ الله بْنُ سَلامٍ، قَال: فَجَعَلَ يُحَدّثُهُم حَدِيثًا حَسَنًا قَال: فَلَمَّا قَامَ قَال الْقَوْمُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظرُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنةِ فَلْيَنْظُر إِلَى هذَا، قَال: فَقُلْتُ: وَاللهِ لأَتْبَعَنهُ فَلأَعْلَمَنَّ (١) مَكَانَ بَيتِهِ، قَال فَتَبِعتُهُ فَانْطَلَقَ حَتى كَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ قَال: فَاسْتأذَنْتُ عَلَيهِ فَأَذِنَ لِي، فَقَال: مَا حَاجَتكَ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَال: فَقُلْتُ لَهُ: سَمِعْتُ الْقَوْمَ يَقُولُونَ لَكَ لَمَّا قُمتَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنةِ فَلْيَنْظر إلَى هذَا، فَأَعجَبَنِي أَنْ أَكُونَ مَعَكَ، قَال: الله أعْلَمُ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ، وَسَأُحَدّثُكَ مِمَّ (٢) قَالُوا ذَلِكَ، إنِّي بَينَمَا أَنَا نَائِم إذ (٣) أَتَانِي رَجُلٌ فَقَال لِي (٤): قُم فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، قَال: فَإِذَا أَنَا بِجَوَادَّ عَنْ شِمَالِي، قَال: فَأَخَذْتُ لآخُذَ فِيها، فَقَال لِي (٥): لا تَأخُذْ فِيها فَإِنها طُرُقُ أَصحَابِ الشِّمَالِ، قَال (٦): وَإِذَا جَوَادُّ مَنْهجٌ عَلَى يَمِيني فَقَال لِي: خُذْ هاهُنَا، قَال: فَأَتَى بِي (٧) جَبَلًا، فَقَال لِيَ (٨): اصعد. قَال: فجَعَلْتُ إِذَا أَردتُ أَنْ أصعَدَ خَرَرتُ عَلَى اسْتِي، قَال: حَتى فَعَلْتُ ذَلِكَ مِرَارًا، قَال: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتى أَتَى بِي عَمُودًا رَأسُهُ فِي السَّمَاءِ وَأَسْفَلُهُ فِي الأَرضِ فِي أَعلاهُ حَلْقَة، فَقَال لِيَ: اصعد فَوْقَ هذَا، قَال قُلْتُ: كَيفَ أَصعَدُ هذَا وَرَأسُهُ فِي السَّمَاءِ؟ قَال: فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَجَلَ (٩) بِي. قَال (١٠): فَإِذَا أَنَا مُتَعَلِّقٌ بِالْحَلْقَةِ، قَال: ثُمَّ ضَرَبَ الْعَمُودَ (١١) فَخَرَّ، قَال: وَبَقِيتُ مُتَعَلِّقًا بِالْحَلْقَةِ حَتى أَصبَحتُ. قَال: فَأَتَيتُ النبِي ﷺ فَقَصَصتُها عَلَيهِ فَقَال: (أَمَّا الطرُقُ التِي (١) رَأَيتَ عَنْ يَسَارِكَ فَهِيَ طُرُقُ أَصحَابِ الشِّمَالِ، وَأَمَّا (٢) الطرُقُ (٣) الثِي رَأَيتَ عَنْ يَمينِكَ فَهِيَ طُرُقُ أَصحَابِ الْيَمِينِ، وَأَمَّا الْجَبَلُ فَهُوَ مَنْزِلُ الشُّهدَاءِ وَلَنْ (٤) تَنَالهُ، وَأَمَّا الْعَمُودُ فَهُوَ عَمُودُ الإِسْلامِ، وَأَمَّا الْعُروَةُ فَهِيَ عُروَةُ الإِسْلامِ، وَلَنْ تَزَال مُتَمَسِّكًا (٥) بِهِ حَتى تَمُوتَ) (٦). ٤٣٩١ - (٥) البخاري. عَنْ أَنَسٍ قَال: سَمِعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ مَقْدَمَ رَسُولِ الله ﷺ الْمَدِينَةَ وَهْوَ فِي أَرضٍ يَخْتَرِفُ (٧) فَأَتَى النبِيَّ ﷺ فَقَال: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلاثٍ لا يَعلَمُهُنَّ إلا نَبِيٌّ: فَمَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، وَمَا أَوَّلُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنةِ، وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ (٨)؟ قَال: (أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا) قَال: جِبْرِيلُ؟ ! قَال: (نَعَم) قَال: ذَاكَ (٩) عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلائِكَةِ، فَقَرَأَ هذِهِ الآيةَ: "مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ الله﴾ (١٠) أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: فَنَارٌ تحْشُرُ الناسَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأكُلُهُ أَهْلُ الْجَنةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ (١١)، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ