نِصفُهُم: إِذَا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَدِينَةَ أَسْلَمنَا، فَقَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَدِينَة فَأَسْلَمَ نِصفُهُمُ الْبَاقِي، وَجَاءَتْ أَسْلَمُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله إِخْوَتُنَا نُسْلِمُ عَلَى الذي أَسْلَمُوا عَلَيهِ فَأَسْلَمُوا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (غِفَارُ غَفَرَ الله لَها، وَأسْلَمُ سَالمَها الله) (١). وفِي رِوَايَة: فَاكْفِنِي حَتى أَذْهبَ فَأَنْظرُ، قَال: نَعَم، وَكُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنْ أَهْلِ مَكةَ فَإِنهُمِ قَدْ شَنِفُوا لَهُ وَتَجَهَّمُوا (٢). وَفِي أخْرَى: قَال أبو ذَر: يَا ابْنَ أَخِي صَليتُ سَنتينِ قَبْلَ مَبْعَثِ النبِيّ ﷺ. وفيها: وَتَنَافَرَا إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْكُهَّانِ، فَلَم يَزَلْ أَخِي أُنَيسٌ يَمدَحُهُ ويثْنِي عَلَيهِ حَتى غَلَبَهُ، فَأَخَذْنَا صِرمَتَهُ فَضَممْنَاها إِلَى صِرمَتِنَا. وفيها: فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيتِ وَصَلَّى رَكْعَتَينِ خَلْفَ الْمَقَامِ، قَال: فَأَتَيتُهُ فَإِنِّي لأَوَّلُ الناسِ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الإِسْلامِ، قَال قُلْتُ: السَّلامُ عَلَيكَ يَا رَسُولَ الله، قَال: (وَعَلَيكَ مَنْ أَنْتَ؟ ). وفيها: قَال: (مُنْذُ (٣) كَم أَنْتَ هاهُنَا؟ ). قَال قُلْتُ: مُنْذُ خَمسَ عَشَرَةَ. وَفيهِا: قَال أَبو بَكْرٍ: أَتْحِفْنِي بِضِيَافَتِهِ الليلَةَ. لم يخرج البخاري هذا الحديث بهذا اللفظ في إسلام أبي ذر. أخرج حديث ابن عباس الذي يأتي بعد من حديث مسلم. ٤٣٦٦ - (٢) قَال مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمَّا بَلَغَ أَبَا ذَر مَبْعَثُ النبِيِّ ﷺ بِمَكةَ قَال لأخِيهِ: اركَبْ إِلَى هذَا الْوَادِي فَاعلَم لِي عِلْمَ هذَا الرَّجُلِ الذي يَزْعُمُ أَنهُ يأتِيهِ الْخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ، فَاسْمَع مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ ائْتِني، فَانْطَلَقَ الآخَرُ حَتى قَدِمَ مَكةَ وَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ رَجَعَ إلَى أَبِي ذَر فَقَال: رَأَيتُهُ يأمُرُ بِمَكَارِمِ الأَخْلاقِ وَكَلامًا مَا هُوَ بِالشّعرِ، فَقَال: مَا شَفَيتَنِي فِيمَا أَردتُ، فَتَزَوَّدَ وَحَمَلَ شنةً لَهُ (١) فِيها مَاءٌ حَتى قَدِمَ مَكةَ، فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَالْتَمَسَ النبِيَّ ﷺ وَلا يَعرِفُهُ وَكَرِة أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ حَتى أَدرَكَهُ يَعنِي الليلَ، فَاضْطَجَعَ فَرَآهُ عَليٌّ فَعَرَفَ أَنهُ غَرِيبٌ، فَلَمَّا رَآهُ تَبِعَهُ فَلَم يَسْأَلْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَيءٍ حَتى أَصبَحَ، ثُمَّ احتَمَلَ قِربَتَهُ وَزَادَهُ إلَى الْمَسْجِدِ فَظَلَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلا يَرَى النبِيَّ ﷺ حَتى أَمْسَى، فَعَادَ إِلَى مَضْجَعِهِ، فَمَرَّ بِهِ عَلِي فَقَال عَلِيّ: مَا آنَّ (٢) لِلرَّجُلِ أَنْ يَعلَمَ مَنْزِلَهُ فَأَقَامَهُ، فَذَهبَ بِهِ مَعَهُ وَلا يَسْأَلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَيءٍ، حَتى إِذَا كَانَ يَوْمُ الثالِثِ فَعَلَ (٣) مِثْلَ ذَلِكَ فَأَقَامَهُ (٤) عَلِي مَعَهُ، ثُمَّ قَال لَهُ: أَلا تُحَدِّثُنِي مَا (٥) الذي أَقْدَمَكَ هذَا الْبَلَدَ؟ قَال (٦): إِنْ أَعطيتَنِي عَهْدًا وَمِيثَاقًا لَتُرشِدَنِّي فَعَلْتُ، فَأَخْبَرَهُ (٧)، فَقَال: فَإِنهُ حَقّ وَهُوَ رَسُولُ الله ﷺ، فَإِذَا أَصبَحتَ فَاتبِعنِي فَإِنِّي إنْ رَأَيتُ شَيئًا أَخَافُ عَلَيكَ قلت كَأَنِّي أُرِيقُ الْمَاءَ، فَإنْ مَضَيتُ فَاتبِعنِي حَتَّى تَدخُلَ مَدخَلِي فَفَعَلَ، فَانْطَلَقَ يَقْفُوهُ حَتى دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَدَخَلَ مَعَهُ فَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ وَأَسْلَمَ مَكَانَهُ، فَقَال لَهُ (٨) النَّبِيُّ ﷺ: (ارجِعْ إِلَى قَوْمِكَ فَأَخْبرهُم حَتى يأتِيَكَ أَمْرِي). فَقَال: وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ