بِثَلاثِ سِنِينَ، قُلْتُ لِمَن؟ قَال: لِلهِ. قُلْتُ: فَأَينَ تَوَجهُ؟ قَال: أَتَوَجَّهُ حَيثُ يُوَجِّهُنِي رَبِّي أُصَلِّي عِشَاء حَتى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ الليلِ أُلْقِيتُ كَأَنِّي خِفَاءٌ (٦) حَتى تَعْلُوَنِي الشَّمسُ، فَقَال أُنَيسٌ: إِنَّ لِي حَاجَةً بِمَكةَ فَاكْفِنِي، فَانْطَلَقَ أُنَيسٌ حَتى أَتَى مَكةَ فَرَاثَ (٧) عَلَى ثُمَّ جَاءَ، فَقُلْتُ: مَا صَنَعتَ؟ قَال: لَقِيتُ رَجُلًا بِمَكةَ عَلَى في دينك يَزْعُمُ أَنَّ الله أَرسَلَهُ، قُلْتُ: فَمَا يَقُولُ الناسُ؟ قَال: يَقُولُونَ شَاعِر كَاهِنٌ سَاحِرٌ، وَكَانَ أُنَيسٌ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ، قَال أُنَيسٌ: لَقَد سَمِعْتُ قَوْلَ الْكهنَةِ فَمَا هُوَ بِقَوْلِهِم، وَلَقَد وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشعرِ فَمَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ بَعدِي (٨) أَنهُ شِعرٌ، وَاللهِ إِنهُ لَصَادِقٌ وَإِنهم لَكَاذِبُونَ. قَال: قُلْتُ: فَاكْفِنِي حَتى أَذْهبَ