رَسُولُ اللهِ ﷺ: (بَينَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً لَهُ قَدْ حَمَلَ عَلَيهَا الْتَفَتَتْ إِلَيهِ الْبَقَرَةُ فَقَالتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا، وَلَكِنِّي (٧) إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ). فَقَال النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ تَعَجُّبًا وَفَزَعًا، أَبَقَرَةٌ تَكَلَّمُ (١)؟ ! فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (فَإِنِّي أُومِنُ بِهِ أَنَا (٢) وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ). قَال أَبُو هُرَيرَةَ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (بَينَمَا رَاعٍ فِي غَنَمِهِ عَدَا (٣) عَلَيهِ الذِّئْبُ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاهً، فَطَلَبَهُ الرَّاعِي حَتَّى اسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيهِ الذِّئْبُ فَقَال لَهُ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُع (٤) يَوْمَ لَيسَ لَهَا رَاعٍ غَيرِي). فَقَال النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (فَإِنِّي أُومِنُ بِذَلِكَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ) (٥). وَفَي طَرِيقٍ أُخْرَى: (فَإِنِّي أُومِنُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ) وَمَا هُمَا ثَمَّ. وفي بعض ألفاظ البخاري: "فَالْتَفَتَتْ (٦) إِلَيهِ فَكَلَّمَتْهُ فَقَالتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا". وفي طريق (٧) آخر: قَال: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَال: بَينَا (٨) رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ رَكِبَهَا فَضَرَبَهَا، فَقَالتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا، إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْحَرْثِ). وَقَال: (فَقَال لَهُ الذِّئْبُ هَذَا قَدْ اسْتَنْقَذْتهَا مِنِّي فَمَنْ لَهَا لَوْمَ السَّبُعِ). وَقَال: "وَمَا هُمَا ثَمَّ". فِي الحَدِيثينِ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، فِي قصة الذئب وقصة البقرة. ٤٢٠١ - (٢٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: وُضِعَ عُمَرٌ عَلَى سَرِيرِهِ فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُثْنُونَ وَيُصَلُّونَ عَلَيهِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ وَأَنَا فِيِهِمْ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلا بِرَجُلٍ قَدْ أَخَذَ بِمَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي فَالْتَفَتُّ إِلَيهِ فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ وَقَال: مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ ﷿ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَأيمُ اللهِ إِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَ صَاحِبَيكَ، وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ كَثِيرًا مَا أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (جِئْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ). فَإِنْ كُنْتُ لأَرْجُو أَوْ لأَظُنُّ (١) أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَهُمَا (٢).