إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (٧٦) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ يَقُولُ: مَائِلٌ. قَال الْخَضِرُ بِيَدِهِ هَكَذَا فَأقَامَهُ، قَال لَهُ مُوسَى: قَوْمٌ أَتَينَاهُمْ فَلَمْ يُضَيِّفُونَا وَلَمْ يُطْعِمُونَا ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيهِ أَجْرًا (٧٧) قَال هَذَا فِرَاقُ بَينِي وَبَينِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْويلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيهِ صَبْرًا﴾) (٢). قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى لَوَدِدْتُ أَنهُ كَانَ صَبَرَ حَتى يُقَصَّ عَلَينَا مِنْ أَخْبَارِهِمَا). قَال: وَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (كَانَتِ الأولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا، قَال: وَجَاءَ عُصْفُورٌ حَتى وَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ ثُمَّ نَقَرَ في الْبَحْرِ، فَقَال لَهُ الْخَضِرُ: مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللهِ إِلا مِثْلَ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ مِنَ البَحْرِ). قَال سَعِيدُ بْنُ جُبَيرٍ: وَكَانَ يَقْرَأُ (٣): "وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا"، وَكَانَ يَقْرَأُ: "وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ كَافِرًا" (٤). وفِي لَفْظٍ آخر في هذا الحديث: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّهُ بَينَمَا مُوسَى في