لَهُ: أَجِبْ رَبَّكَ، قَال: فَلَطَمَ مُوسَى عَينَ مَلَكِ الْمَوْتِ فَفَقَأَهَا، قَال: فَرَجَعَ الْمَلَكُ إِلَى اللهِ ﷿، فَقَال: إِنَّكَ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَكَ لا يُرِيدُ الْمَوْتَ، وَقَدْ فَقَأَ عَينِي. قَال: فَرَدَّ اللهُ إِلَيهِ عَينَهُ، وَقَال: ارْجِعْ إِلَى عَبْدِي فَقُلِ: الْحَيَاةَ تُرِيدُ؟ فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْحَيَاةَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَمَا تَوَارَتْ يَدُكَ مِنْ شَعْرَةٍ فَإِنَّكَ تَعِيشُ بِهَا سَنَةً. قَال: تمَّ مَهْ؟ قَال: ثُمَّ تَمُوتُ. قَال: فَالآنَ مِن قَرِيبٍ، رَبِّ ادْنُنِي مِنَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ). قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَاللهِ لَوْ أَنَّنِي عِنْدَهُ لأَرَيتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطِّرِيقِ عِنْدَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ) (٣). لم يقل البخاري: "فَفَقَأ عَينَهُ"، قال: "فَلَمَّا جَاءَ صَكَّهُ فَرَجَعَ إِلَى رِّبهِ .. " الحديث. ٤١٦٢ - (١٠) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: بَينَمَا يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَةً لَهُ أُعْطِيَ بِهَا شَيئًا كَرِهَهُ، أَوْ لَمْ يَرْضَهُ، قَال: لا وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشرَ قَال: فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَلَطَمَ وَجْهَهُ قَال: تَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَينَ أَظْهُرِنَا، قَال: فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّ لِي ذِمَّةً وَعَهْدًا، وَقَال: إِنَّ فُلانًا لَطَمَ وَجْهِي، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (لِمَ (٤) لَطَمْتَ وَجْهَهُ؟ ). قَال: قَال يَا رَسُولَ اللهِ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ وَأَنْتَ بَينَ أَظْهُرِنَا. قَال: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ في وَجْهِهِ، ثُمَّ قَال: (لا تُفَضِّلُوا بَينَ أَنْبِيَاءِ اللهِ، فَإِنَّهُ يُنْفَخُ في الصُّورِ فَيَصْعَقُ مَنْ في السَّمَاوَاتِ وَمَنْ في الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللهُ، قَال: ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ، [أَوْ في أَوَّل مَنْ بُعِثَ] (١)، فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ، فَلا أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ، أَوْ بُعِثَ قَبْلِي، وَلا أَقُولُ: إِنَّ أَحَدًا أَفْضَلُ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى ﵇) (٢). وقال البخاري: كَرِهَهُ من غير شكٍّ. ولم يقل: "أَوْ في أَوَّلِ مَنْ بُعِثَ". وقال في موضع آخر: "فَأَكُون في أَوَّلِ مَنْ يُفِيق "من غير شكٍّ. وقال: فَغَضِبَ الْمُسْلِمُ. ٤١٦٣ - (١١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: اسْتَبَّ رَجُلانِ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ وَرَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَال الْمسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالمِينَ، وَقَال الْيَهُودِيُّ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالمِينَ. قَال: فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ يَدَهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَطَمَ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِم، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (لا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ فَلا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَمْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللهُ ﷿ (٢). وفِي لَفْظٍ آخر: (فَلا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَو اكْتَفَى بِصَعْقَةِ الطُّورِ). وقال البخاري: (فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلا أدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أمْ جُوزِىَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ). خرَّجه في "ذكر الأنبياء". وفي (١) بعض طرقه: "فَلا (٢) تُخيِّرُونِي مِنْ بَينِ الأَنْبِيَاءِ". ذكره في آخر "كتاب الديات". وخرَّجه في كتاب "الخصومات" قال فيه: (فَإنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأُصْعَق مَعَهُمْ، فَأكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشُ بِجَانِبِ الْعَرْشِ، فَلا أَدْرِي كَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللهُ). زاد البخاري: فَأُصْعَقُ مَعَهُمْ. ٤١٦٤ - (١٢) وعن أَبِي سَعِيدٍ في هَذَا الْحَدِيثِ واخْتَصَرَهُ قَال فيه: (وَلا أَدْرِى أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فأُفَاقَ قَبْلِي، أَو اكْتَفَى بِصَعْقَةِ الطُّورِ) (٣) (٤).