اللهُ تَعَالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ (١)، وَقَال: وَاللهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ (٢) أَنْزَلَ هَذِهِ الآيةَ حَتَّى تَلاهَا أَبُو بَكْرٍ، فَتَلَقاهَا مِنْهُ الناسُ كُلهُمْ، فَمَا أَسْمَعُ بَشَرًا مِنَ الناسِ إِلا يَتْلُوهَا. فَأَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ عُمَرَ قَال: وَاللهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلاهَا فَعَقِرْتُ (٣) حَتَّى مَا تُقِلُّنِي رِجْلايَ (٤)، وَحَتى أَهْوَيتُ إِلَى الأَرْضِ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلاهَا، أَنَّ النبِيَّ ﷺ قَدْ مَاتَ (٥). وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: قَال: اجْلِسْ فَأَبَى (٦)، ذَكَرَهُ في "الجنَائِز". ٤١٢٩ - (١٥٢) وَعَنْ أَنَسٍ قَال: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالتْ فَاطِمَةُ: وَا كَرْبَ أَبَاهُ، فَقَال لَهَا: (لَيسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ). فَلَمَّا مَاتَ قَالتْ: يَا أَبَتَاهُ أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهْ مَنْ جَنةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهْ، يَا أَبَتَاهْ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ. فَلَمَّا دُفِنَ قَالتْ فَاطِمَةُ: يَا أَنَسُ أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ التُّرَابَ؟ (٧). لم يخرج مسلم هذا الحديث، ولا الحديثين اللذين قبله؛ حديث عائشة وأبي سلمة. ٤١٣٠ - (١٥٣) مسلم. عَنْ جُبَيرِ بْنِ مُطْعِمٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُوا الله بِهِ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى عَقِبِي، وَأَنَا الْعَاقِبُ). وَالْعَاقِبُ: الَّذِي لَيسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ (١). لم يفسر البخاري "العاقب". ٤١٣١ - (١٥٤) مسلم. عَنْ جُبَيرٍ أَيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِنَّ لِي أسْمَاءً: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَانَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ، وَأَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي (٢) لَيسَ بَعْدَهُ أَحَدٌ) (٣). وَقَدْ سَمَّاهُ الله رَؤُوفًا رَحِيمًا. لم يزد البخاري على قوله: "وَأَنَا (٤) العَاقِب". ٤١٣٢ - (١٥٥) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً فَقَال: (أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَالْمُقَفِّي (٥)، وَالْحَاشِرُ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ، وَنَبِيُّ التوْبَةِ) (٦). لم يخرج البخاري هذا الحديث، إلا ما تقدم منه في حديث جبير.