لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ (٢) عَلِمْتُ حِينَ مَشَى فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ليبَارَكَنَّ فِيهَا. وخرَّجه في "الهبة" في باب "إذا وهب دينًا على رجل"، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ابْنِ كَعْبِ (٣) بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا، فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ، فَأَتَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَكَلَّمْتُهُ، فَسَأَلَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ حَائِطِي وَيُحَلِّلُوا أَبِي فَأَبَوْا، فَلَمْ يُعْطِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَائِطِي, وَلَمْ يَكْسِرْهُ لَهُمْ، وَلَكِنْ قَال: (سَأَغْدُو عَلَيكَ). فَغَدَا عَلَينَا (٤) حِينَ أَصْبَحَ فَطَافَ فِي النَّخْلِ وَدَعَا فِي ثَمَرِهِ (٥) بِالْبَرَكَةِ، فَجَدَدْتُهَا فَقَضَيتُهُمْ (٦) حُقُوقَهُمْ وَبَقِيَ لَنَا مِنْ ثَمَرِهَا بَقِيَّةٌ، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ، فَ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ: (اسْمَعْ -وَهُوَ جَالِسٌ- يَا عُمَرُ). فَقَال عُمَرُ: أَلا يَكُونُ قَدْ عَلِمْنَا أَنكَ رَسُولُ اللهِ! وَاللهِ إِنكَ لَرَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيكَ. وخرَّجه في كتاب ["الصلح"، في باب] (٧) "الصلح بين الغرماء وأصحاب الميراث والمجازفة في ذلك"، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيسَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَال: تُوُفِّيَ أَبِي وَعَلَيهِ دَينٌ، فَعَرَضْتُ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَأْخُذُوا التَّمْرَ بِمَا عَلَيهِ فَأَبَوْا، وَلَمْ يَرَوْا (٨) أنَّ فِيهِ وَفَاءً، فَأَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ (٩)، فَقَال: (إذَا جَدَدْتَهُ فَوَضَعْتَهُ فِي الْمِرْبَدِ آذَنْتَ رَسُولَ اللهِ (١٠). ﷺ فَجَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَجَلَسَ عَلَيهِ فَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَال: (ادْعُ غُرَمَاءَكَ فَأَوْفِهِمْ). فَمَا تَرَكْتُ أَحَدًا لَهُ عَلَى