النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ مَا دَخَلَ بَيتَهَا وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ: (هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْع قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى (٣) النَّاسِ). قَالتْ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْج النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ حَتَّى جَعَلَ (٤) يُشِيرُ إِلَينَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ. قَالتْ: وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى لَهُمْ وَخَطَبَهُمْ (٥). ٣٨٦٣ - (٥٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّامَ) (١). وَالسَّامُ الْمَوْتُ، وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ الشُّونِيزُ (٢). التفسير عند البخاري من قول ابن شهاب. ٣٨٦٤ - (٥٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ النِّبِيِّ ﷺ قَال: (مَا مِنْ دَاءٍ إِلا فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ مِنْهُ شِفَاءٌ إِلا السَّامَ) (٣). خرَّجه البخاري من حديث أبي هريرة، ومن حديث عائشة أيضًا. ٣٨٦٥ - (٦٠) ذَكَرَعَنِ ابْن أبِي عَتِيقٍ؛ أَنَّهُ عَادَ مَرِيضًا فَقَال: عَلَيكُمْ بِهَذِهِ الْحُبَيبَةِ السَّوْدَاءِ فَخُذُوا مِنْهَا خَمْسًا أوْ سَبْعًا فَاسْحَقُوهَا ثُمَّ اقْطرُوهَا فِي أَنْفِهِ بِقَطَرَاتِ زَيتٍ فِي هَذَا الْجَانِبِ وَهَذَا الْجَانِبِ. فَإِنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْنِي (٤). . . وذكر مثل حديث مسلم عن أبي هريرة. ٣٨٦٦ - (٦١) وقال مسلم عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إلا أهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبينَةٍ (٥) فَطُبِخَتْ ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ فَصُبَّتِ التَّلْبِينَةُ عَلَيهَا، ثُمَّ قَالتْ: كُلْنَ مِنْهَا فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ (٦) (٧) لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ تُذْهِبُ بَعْضَ الْحُزْنِ) (٨). وفي بعض طرق البخاري: "وَتُذْهِبُ" بالواو. وذكر