(٨): فَقَطَعتُهُ وسَادَتَينِ، قَقَال رَجُلٌ فِي المَجْلِسِ حِينَئِذٍ يُقَالُ لَهُ: رَبِيعَةَ بْنِ عَطَاءٍ، مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ إِنمَا سَمعتُ أَبَا محَمَّدٍ يَذْكُرُ عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: فَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يرتَفِقُ عَلَيهِمَا، قَال ابنُ القَاسِمِ: لا! قَال: لَكنِّي سَمِعتُهُ -يُرِيدُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ (٩). ٣٦٩٥ - (١٤) وَعَنْ عَائِشَةَ قَالت: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ وَقَد سَتَرتُ نَمَطًا فِيهِ تَصَارِيرُ، فَنَحَّاهُ، فَاتْخَذْتُ مِنْهُ وسَادَتَينِ (١). ٣٦٩٦ - (١٥) البخاري. عَنْ عِمرَانَ بْنِ حِطَانَ، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ النبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَتْرُك فِيِ بيتِهِ شَيئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إلا نَقَضَهُ (٢). عِمرَانُ بْنُ حِطَانَ هذَا هُوَ الخَارجِيُّ المَشْهُورُ، لَمْ يَرو غَيرَ حَدِيثَينِ. ٣٦٩٧ - (١٦) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ، أَنها اشْتَرَتْ نُمرُقَةً (٣) فِيها تَصَاويرُ، فَلَمَّا رآها رَسُولُ الله ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَم يَدخُلْ، فَعَرَفْتُ أَوْ فَعُرِفَتْ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةُ، فَقَالتْ: يَا رَسُولَ الله أَتُوبُ إلَى الله وَإِلَى (٤) رَسُوليِ، فَمَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (مَا بَالُ هذِهِ النُّمرُقَةِ؟ ). قَالتِ: اشْتَرَيتُها لكَ تَقْعُدُ عَلَيها وَتَوَسَّدُها. فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (إِنَّ أَصحَابَ هذِهِ الصُّوَرِ يُعَذبُونَ ويقَالُ لَهُم: أَحيوا مَا خَلَقتم). ثُمَّ قَال: (إِنَّ الْبَيتَ الذي فِيهِ الصُّوَرُ (٥) لا تَدخُلُهُ الْمَلائِكَةُ) (١). ٣٦٩٨ - (١٧) وَعَنْها أَيضًا فِي هذَا الحَدِيثِ: قَالتْ فَأَخَذْتها (٦) فَجَعَلتها مِرفَقَتَينِ، يرتَفِقُ بِهِمَا فِي الْبَيتِ (١). ٣٦٩٩ - (١٨) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (الذِينَ يَصنَعُونَ الصُّوَرَ يُعَذبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُم: أَحيوا مَا خَلَقْتُم (٧). ٣٧٠٠ - (١٩) وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: (إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوّرُونَ) (١). وفي طريق أخرى: (إِنَّ مِنْ أَشَدّ أَهْلِ النارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابًا (٢) الْمُصَوِّرُونَ) (٣). ٣٧٠١ - (٢٠) مسلم (٤). عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَال لَهُ (٥): إِنِّي رَجل أُصَوّرُ هذِهِ الصُّوَرَ فَأَفْتِنِي فِيها؟ فَقَال لَهُ: ادنُ مِنِّي، فَدَنَا، ثُمَّ قَال لَهُ (٥): ادنُ مِنِّي، فَدَنَا حَتى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأسِهِ، وَفَال: أُنبئُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (كُلُّ مُصَوّرٍ فِي النارِ يُجْعَلُ لَهُ بِكُلّ صُورَةٍ صَوَّرها (٦) نَفْسٌ فَتعَذِّبُهُ فِي جَهنمَ). وقَال: إِنْ كُنْتَ لا بُدَّ فَاعِلًا فَاصنَع الشَّجَرَ وَمَا لا نَفْسَ لَهُ (٧). لفظ البخاري فِيهِ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَال: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عباسٍ إِذْ جَاءَهُ رَجل فَقَال: يَا ابْنَ (٨) عباسٍ إنِّي إِنْسَانٌ إنمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي، وَإِنِّي أَصنَعُ هذِهِ التصَاويرَ، فَقَال ابْنُ عباسٍ: لا أُحَدِّثُكَ إِلا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: سَمِعتُهُ يَقُولُ: (مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّ الله مُعَذِّبُهُ حَتى يَنْفُخَ فِيها الرُّوحَ وَلَيسَ بِنَافِخِ فِيها أَبَدًا). فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً (٩) شَدِيدَةً وَاصفَرَّ وَجْهُهُ، فَقَال: وَيحَكَ إنْ أَبَيتَ إِلا أَنْ تَصْنَعَ، فَعَلَيكَ بِهذَا الشَّجَرِ، وَكُلّ شَيءٍ لَيسَ فِيهِ رُوح. خرّجه في باب "بيع التصاوير التي ليس فيها الروح (١) وما يكره من ذلك".