الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

يَقُولُ: (إِنَّ الشَّيطَانَ يَحْضُرُ أَحَدَكُمْ عِنْدَ (٢) كُلّ شَيءٍ مِنْ شَأنِهِ حَتَّى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعَامِهِ، فَإِذَا سَقَطَتْ مِنْ أَحَدِكُمُ اللقْمَةُ فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذى، ثُمَّ لِيَأكُلْهَا وَلا يَدَعْهَا لِلشَّيطَانِ، فَإِذَا فَرَغَ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ، فَإِنهُ لا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ تَكُونُ (٣) الْبَرَكَةُ) (٤). ولا أخرج البخاري أيضًا هذا الحديث. ٣٥٥٧ - (١١٨) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَن رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثلاثَ، قَال: وَقَال: (إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الأذَى وَلْيَأكُلْهَا (٥)، وَلا يَدَعْهَا لِلشَّيطَانِ). وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الْقَصْعَةَ (٦). قَال: (فَإِنكُمْ لا تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمُ الْبَرَكَةُ) (٧). ولا أخرج البخاري أيضًا هذا الحديث. ٣٥٥٨ - (١١٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النبي ﷺ قَال: (إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي فِي أيتْهِنَّ الْبَرَكَةُ) (٨). وفي طريق آخر: (وَلْيَسْلُتْ أَحَدُكُمُ الصَّحْفَةَ) (٩). وَقَال: (فِي أَيِّ طَعَامِكُمُ الْبَرَكَةُ، أَوْ يبارَكُ لكمْ). ولا أخرج البخاري أيضًا هذا الحديث. أخرج حديث ابن عباس المتقدم على حديث كعب. ٣٥٥٩ - (١٢٠) مسلم. عَنْ أَبي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَال: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبو شُعَيبٍ، وَكَانَ لَهُ غُلامٌ لَحَّامٌ (١)، فَرَأَى رَسُولَ الله ﷺ فَعَرَفَ فِي وَجْهِهِ الْجُوعَ، فَقَال لِغُلامِهِ: وَيحَكَ اصْنَعْ لَنَا طَعَامًا لِخَمْسَةِ نَفَرٍ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ النبِيَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، قَال: فَصَنَعَ، ثُمَّ أَتَى النبِيَّ ﷺ فَدَعَاهُ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَاتبَعَهُمْ رَجُلٌ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ قَال النبِيُّ ﷺ: (إِنَّ هَذَا اتبَعَنَا فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأذَنَ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ رَجَعَ). قَال: لا، بَلْ آذَنُ لَهُ يَا رَسُولَ الله (٢). في بعض ألفاظ البخاري: فَقَال النبِيُّ ﷺ: (إِنكَ دعَوْتَنَا خَامِسَ خَمْسَةٍ وَهَذَا رَجُلٌ قَدْ تَبِعَنَا). وفي آخر: فَتَبِعَهُمْ رَجلٌ لَمْ يُدْع. وعن جابر بهذا الحديث، ولم يخرجه البخاري عن جابر. ٣٥٦٠ - (١٢١) مسلم. عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ جَارًا لِرَسُولِ الله ﷺ فَارِسِيًّا كَانَ طيبَ الْمَرَقِ، فَصَنَعَ لِرَسُولِ الله ﷺ ثُمَّ جَاءَ يَدْعُوهُ، فَقَال (٣): (وَهَذِهِ). لِعَائِشَةَ. فَقَال (٤): لا. فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (لا). فَعَادَ يَدْعُوهُ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (وَهَذِهِ). قَال: لا (٥). قَال رَسُولُ الله ﷺ: (لا). ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ، فَقَال رَسُولُ الله: (وهَذِهِ). قَال: نَعَمْ فِي الثالِثَةِ، فَقَامَا يَتَدَافَعَانِ (٦) حَتى أَتَيَا مَنْزِلَهُ (١). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ٣٥٦١ - (١٢٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيلَةٍ فَإِذَا هُوَ بِأبِي بَكْرٍ (٢) وَعُمَرَ، فَقَال: (مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بيوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ ). قَالا: الْجُوعُ يَا رَسُولَ الله. قَال: (وَأَنَا والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَخْرَجَنِي الذي أَخْرَجَكُمَا قُومَا). فَقَامَا، فَأَتَى رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ فَإِذَا هُوَ لَيسَ فِي بَيتِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ قَالتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، فَقَال لَهَا رَسُولُ الله ﷺ: (وَأَينَ فُلانٌ؟ ). قَالتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ (٣). إِذْ جَاءَ الأَنْصَارِي فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَصَاحِبَيهِ، ثُمَّ قَال: الْحَمْدُ لله مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي. قَال: فَانْطلقَ فَجَاءهمْ بِعِذْقٍ (٤) فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ، فَقَال: كُلُوا مِنْ هَذِهِ وَأَخَذَ (٥) الْمُدْيَةَ، فَقَال لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: (إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ) (٦). فَذَبَحَ لَهُمْ فَأَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ وَمِنْ ذَلِكَ الْعِذْقِ وَشَرِبُوا، فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا قَال رَسُولُ الله ﷺ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: (وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتى أَصَابَكُمْ هَذَا النعِيمُ) (٧). لم يخرج البخاري هذا الحديث. وزاد فيه الترمذي: فَقَال النبِيُّ ﷺ: (هَلْ لَكَ خَادِمٌ؟ ). قَال: لا. قَال: (فَإِذَا أتَانَا سَبْيٌ (٨) فَأتِنَا). فَأتِيَ النبِيُّ ﷺ بِرأسَينِ لَيسَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ، فَأَتَاهُ أبو الْهَيثَمِ، فَقَال النبِيُّ ﷺ: (اخترْ مِنْهُمَا). فَقَال: يَا نَبِيَّ الله اخْتَرْ لِي، فَقَال النبِيُّ ﷺ: (إِنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَن، خُذْ هَذَا فَإِني رَأَيتُهُ يُصَلِّي وَاسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا). فَانْطَلَقَ أبو الْهَيثَمِ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالتِ امْرَأَتُهُ: مَا أَنْتَ بِبَالِغٍ مَا قَال فِيهِ النبِيُّ ﷺ إِلا أَنْ تُعْتِقَهُ، قَال: فَهُوَ عَتِيق. فَقَال النبِيُّ ﷺ: (إِنَّ الله لَمْ يَبعث نَبِيًّا وَلا خَلِيفَةً إِلا وَلَهُ بِطَانَتَانِ (١): بِطَانَة تَأمُرُهُ (٢) بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لا تَألُوهُ خَبَالًا (٣)، وَمَنْ (٤) يُوقَ بِطَانَةَ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ) (٥). ٣٥٦٢ - (١٢٣) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَق رَأَيتُ (٦) رَسُول الله ﷺ خَمَصًا (٧) (٨)، فَانْكَفَأتُ إِلَى امْرَأَتِي (٩) فَقُلْتُ لَهَا: هَلْ عِنْدَكِ شَيءٌ؟ فَإِنِّي رَأَيتُ بِرَسُولِ (١٠) الله ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، فَأَخْرَجَتْ لِي جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنَا بُهَيمَة دَاجِنٌ (١١)، قَال: فَذَبَحَتُ وَطَحَنَتْ، فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغي، فَقَطعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا، ثُمَّ وَلّيتُ إلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالتْ: لا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ الله ﷺ وَمَنْ مَعَهُ؟ قَال: فجِئتُهُ فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إنا قَدْ ذَبَحْنَا بُهَيمَةً لَنَا وَطَحَنَتْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَتَعَال أَنْتَ فِي نفَرٍ مَعَكَ، فَصَاحَ رَسُولُ الله ﷺ وَقَال: (يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ إنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ لَكُمْ سُورًا فَحَيَّ هَلًا (١) بِكُمْ). وَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (لا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ وَلا تَخْبِزُنَّ عَجِينَتَكُمْ (٢) حَتى أَجِيءَ، فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْدَمُ الناس حَتى جِئْتُ امْرَأَتي، فَقَالتْ: بِكَ وَبِكَ، فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الذي قُلْتِ لِي، فَأَخْرَجْتُ لَهُ عَجِينَتَنَا (٣) فَبَصَقَ فِيهَا وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتنَا فَبَصَقَ فِيهَا وَبَارَكَ، قَال: (ادْعُوا لِي خَابِزَةً (٤) فَلْتَخْبِزْ مَعَكِ، وَاقْدَحِي (٥) مِنْ بُرْمَتِكُمْ (٦) وَلا تُنْزِلُوهَا). وَهُمْ أَلْفٌ، فَأُقْسِمُ بالله لأَكَلُوا حَتى تَرَكُوهُ، وَانْحَرَفُوا (٧) وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ (٨) كَمَا هِيَ، وَإِن عَجِينَتَنَا (٩)، أَوْ كَمَا قَال الضَحَّاكُ: لَتُخْبَزُ (١٠) كَمَا هُوَ (١١). الضَّحَاكُ ابْنُ مخلد هذا (١٢) هو أحد راوة هذا الحديث. وخرَّجه البخاري في غَزوةِ الخَنْدَقِ بِكماله مِن حَدِيثِ الضَّحَاكِ، ولَيسَ فِيهِ: أَوْ كَمَا قَال الضَّحَّاكُ، وَقَال فِيه: "ادْعُ خَابِزًا (١٣) فَلْيَخْبِزْ مَعِي". وخرَّجه عَنْ جَابِرٍ أيضًا مِنْ طَرِيقٍ أُخرَى قَال: إِنا يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ فَعَرَضَتْ كُدْيَة (١٤) شَدِيدَة، فَجَاءُوا النبِي ﷺ فَقَالُوا: هَذِهِ كُدْيَةٌ (١٤) عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ، فَقَال: (أَنَا نَازِلٌ). ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ، وَلَبِثْنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لا نَذُوقُ ذَوَاقًا، فَأَخَذَ النبِيُّ ﷺ الْمِعْوَلَ فَضَرَبَ فَعَادَ كَثِيبًا أَهْيَلَ، أَوْ أَهْيَمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ائْذَنْ لِي إِلَى الْبَيتِ، فَقُلْتُ: لامْرَأَتي رَأَيتُ بِالنبِيِّ ﷺ شَيئًا مَا فِي ذَلِكَ صَبْرٌ، فَعِنْدَكِ شَيءٌ؟ قَالتْ: نَعَمْ عِنْدِي (١) شَعِيرٌ وَعَنْاقٌ، فَذَبَحَتِ الْعَنَاقَ، وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ حَتى جَعَلْنَا اللّحْمَ فِي الْبُرْمَةِ، ثُمَّ جِئْتُ النبِيَّ ﷺ وَالْعَجِينُ قَدِ انْكَسَرَ وَالْبُرْمَةُ بَينَ الأَثَافِيِّ (٢) قَدْ كَادَتْ أَنْ تَنْضَجَ، فَقال (٣): طُعَيِّمٌ لِي فَقُمْ أَنتَ (٤) يَا رَسُولَ الله وَرَجل أَوْ رَجُلانِ. قَال: (كَمْ هُوَ). فَذَكَرْتُ لَهُ. قَال: (كَثِير طيَبٌ). قَال: (قُلْ لَهَا لا تَنْزِع الْبُرْمَةَ وَلا الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتى آتِيَ). قَال: (قُومُوا). فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ، قَال: وَيحَكِ جَاءَ النبِيُّ ﷺ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَمَنْ مَعَهُمْ، قَالتْ: هَلْ سَأَلَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَال: فَقَال: (ادْخُلُوا وَلا تَضَاغَطُوا) (٥). فَجَعَلَ يَكْسِرُ الْخُبْزَ وَيَجْعَلُ عَلَيهِ اللحْمَ (٦) ويخَمِّرُ الْبُرْمَةَ، وَالتنورَ إِذَا أَخَذَ مِنْهُ، ويقَرِّبُ إِلَى أَصْحَابِهِ، ثم يَنْزِعُ فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ الْخُبْزَ وَيَغْرِفُ حَتى شَبعُوا، وَبَقِيَ بَقِيَّةٌ، قَال: (كُلِي هَذَا، وَأَهْدِي، فَإِنَّ الناسَ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.