سُهَيل (٦): أَمَّا بِاسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَمَا (٧) نَدْرِي مَا بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مَا نَعْرِفُ بِاسْمِكَ اللهُمَّ، فَقَال: (اكْتُبْ مِنْ (١) مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ). قَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لاتَّبَعْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبِ اسْمَكَ وَاسْمَ أَبِيكَ، فَقَال النبِيُّ ﷺ: (اكْتُبْ مِنْ (١) مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ). فَاشْتَرَطُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيكُمْ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَينَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَكْتُبُ هَذَا؟ فَقَال: (نَعَمْ، إِنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ سَيَجْعَلُ اللهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا) (٢). لم يخرج البخاري عن أنس في هذا شيئًا. ٣٠٨٢ - (٧) مسلم. عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَال: قَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيفٍ يَوْمَ صِفِّينَ فَقَال: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتِّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ لَقَدْ كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيبِيَةِ، وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا، وَذَلِكَ في الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَينَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَينَ الْمُشْرِكِينَ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَسْنَا عَلَى حَق وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ قَال: (بَلَى). قَال: أَلَيسَ قَتْلانَا في الْجَنَّةِ وَقَتْلاهُمْ في النَّارِ؛ قَال: (بَلَى). قَال: فَفِيمَ نُعْطيِ (٣) الدَّنِيَّةَ في دِيننَا (٤)، وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَينَنَا وَبَينَهُمْ، قَال: (يَا ابْنَ الْخَطابِ إِنِّي رَسُولُ اللهِ، وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللهُ أَبَدًا). قَال: فَانْطَلَقَ عُمَرُ فَلَمْ يَصْبِرْ (٥) مُتَغيظًا فَأَتَى أَبا بَكْرٍ فَقَال: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى حَق وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ فَقَال: بَلَى. قَال (٦): أَلَيسَ قَتْلانَا في الْجَنَّةِ وَقَتْلاهُمْ في النَّارِ؟ قَال: بَلَى. قَال: فَعَلامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ في دِيننَا،