كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيبَرَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَقَال: (نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللهُ). وَإِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى مَالِهِ (١) هُنَاكَ فَعُدِيَ عَلَيهِ مِنَ اللَّيلِ فَفُدِعَتْ (٢) يَدَاهُ وَرِجْلاهُ، وَلَيسَ لَنَا عَدُوٌّ هُنَاكَ غَيرَهُمْ، هُمْ عَدُوُّنَا وَتُهْمَتُنَا (٣) وَقَدْ رَأَيتُ إِجْلاءَهُمْ، فَلَمَّا أَجْمَعَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ أَتَاهُ أَحَدُ بَنِي أَبِي (٤) الْحُقَيقِ، فَقَال: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ وَعَامَلَنَا عَلَى الأَمْوَالِ وَشَرَطَ لَنَا ذَلِكَ؟ ! فَقَال عُمَرُ: أَظَنَنْتَ أَنِّي نَسِيتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: (كَيفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ خَيبَرَ تَعْدُو بِكَ قَلُوصُكَ لَيلَةً بَعْدَ لَيلَةٍ). فَقَال: كَانَ ذَاكَ (٥) هُزَيلَةً مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ. قَال: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ. فَأَجْلاهُمْ عُمَرُ وَأَعْطَاهُمْ (٦) قِيمَةَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الثَّمَرِ مَالًا وَإِبِلًا وَعُرُوضًا مِنْ أَقْتَابٍ وَحِبَالٍ (٧) وَغَيرِ ذَلِكَ (٨). خرَّجه في "كتاب الشروط"، وقد خرَّجه بمثل ما خرجه مسلم في غير ماموضع. ٢٦١٩ - (٦) وخرَّج البخاري أَيضًا، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَالتِ الأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اقْسِمْ بَينَنَا وَبَينَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ، قَال: (لا). فَقَالُوا (٩): تَكْفُونَنَا الْمَئُونَةَ وَنَشْرَكْكُمْ فِي الثَّمَرَةِ. قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا (١٠). خرَّجه في "كتاب الشروط" وفي "كتاب الحرث". فَضلُ الغَرس والزَّرع