(٢): لَمَّا أَقْبَلَ يُرِيدُ الإِسْلامَ وَمَعَهُ غُلامُهُ ضَلَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَأَقْبَلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأبو هُرَيرَةَ جَالِسٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: (يَا أَبَا هُرَيرَةَ هَذَا غُلامُكَ قَدْ أَتَاكَ). فَقَال: أمَّا إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُ حُرٌّ. قَال: فَهُوَ حِينَ يَقُولُ: يَا لَيلَةً مِنْ طُولهَا وعَنَائِهَا ... عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ (٣) وفي لفظ آخر: عَنْ أبِي هُرَيرَةَ قَال: لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قُلْتُ فِي الطرِيقِ: يَا لَيلَةً مِنْ طُولِهَا وعَنَائِهَا ... عَلَى أَنهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ قَال: وَأَبَقَ مِنِّي غُلامٌ لِي (٤) فِي الطرِيقِ، قَال: فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَبَايَعْتُهُ، فَبَينَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الْغُلامُ، فَقَال لِي رَسُولُ الله ﷺ: (يَا أَبَا هُرَيرَةَ هَذَا غُلامُكَ). قُلْتُ: هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ الله، فَأَعْتَقْتُهُ. وفِي طَرِيقٍ أُخرَى: أَمَا إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُ للهِ. * * *