انْكِحِي. وخَرَّجَه مِن حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ مُختَصِرًا (٢)، وقَال: بِلَيَالٍ. فِي الإحدَادِ عَلَى المَيت ٢٤٧٥ - (١) مسلم. عَنْ حُمَيدِ بْنِ نَافِعِ، عَنْ زَينَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنهَا أَخْبَرَتْهُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الثَّلاثَةَ قَال: قَالتْ زَينَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمّ حَبِيبَةَ زَوْج النبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ أبُوهَا أبو سُفْيَانَ فَدَعَتْ أُمُّ حَبيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَة خَلُوقٌ أَوْ غَيرُهُ فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَاريَةً، ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيهَا (٣)، ثُمَّ قَالتْ: وَاللهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُحِدُّ (٤) عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ، إلا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا). قَالتْ زَينَبُ: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى زَينَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا فَدَعَتْ بِطيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالتْ: وَاللهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِن حَاجَةٍ غَيرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: (لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ إلا عَلَى زَوْجٍ أربعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرًا). قَالتْ زَينَبُ: سَمِعْتُ أُمِّي أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالتْ: يا رَسُولَ الله إِنَّ ابْنتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدِ اشْتَكَتْ عَينَيهَا (١) أَفَنَكْحُلُهَا؟ فَ قَال رَسُولُ الله ﷺ: (لا). مَرَّتَينِ أَوْ ثلاثًا، كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: لا ثُمَّ قَال: (إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُر وَعَشْرٌ، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَاسِ الْحَوْلِ (٢). قَال حُمَيدٌ: فَقُلْتُ لِزَينَبَ وَمَا تَرْمِي بِالبَعرَةِ عَلَى رَأسِ الْحَوْلِ؟ فَقَالتْ زَينَبُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا (٣) وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا وَلا شَيئًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَيرٍ فَتَفْتَضُّ (٤) بِهِ، فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ (٥) بِشَيء إلا مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَة فَتَرْمِي بِهَا، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيرِهِ (٦). وفِي طَرِيقٍ أُخرَى: لَمَّا أَتَى أُمَّ حَبِيبَةَ نَعْي (٧) أبي سُفيَان، دَعَتْ فَي اليومِ الثَالثِ بِصُفْرَةٍ .. الحديث. لم يقل البُخاريّ: وَلا شَيئًا. وقَال: سُئِلَ مَالِكٌ مَا تَفْتَضُّ (٥) بِهِ؟ قَال: تَمْسَحُ بِهِ جِلْدَهَا. وفي بعض طرقه عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ: فَوقَ ثَلاثَةِ أَيامٍ. ٢٤٧٦ - (٢) مسلم. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ زَوْجُهَا فَخَافُوا عَلَى عَينِهَا (٨)، فَأَتَوُا النبِيَّ ﷺ فَاسْتَأذَنُوهُ فِي الْكُحْلِ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (لا تَكْتَحِلِي (١) قَدْ كَانَت إِحْدَاكُنَّ تَكُونُ فِي شَرِّ بَيتِهَا فِي أحْلاسِهَا (٢) أَوْ فِي شَرِّ أَحْلاسِهَا فِي بَيتِهَا حَوْلًا، فَإذَا مَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ بِبَعْرَةٍ، فَخَرَجَتْ أَفَلا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) (٣). وقال البُخاريّ: "فَلا حَتَّى تَمضِي أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ). ٢٤٧٧ - (٣) مسلم. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَأُمِّ حَبِيبَةَ؛ تَذْكُرَانِ (٤): أنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّ ابْنَةً لَهَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَاشْتَكَتْ عَينُهَا فَهِيَ تُرِيدُ أَنْ تَكْحُلَهَا، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (قَدْ كَانت إِحْدَاكُنَّ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عِنْدَ رَأسِ الْحَوْلِ، وَإِنَّمَا هِيَ أرْبَعَةُ أَشْهُر وَعَشْرٌ) (٥). ٢٤٧٨ - (٤) وعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيدٍ، عَنْ حَفْصَةَ، أَوْ عَنْ عَائِشَةَ، أَوْ عَنْ كِلتيهِمَا؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، أَوْ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، إلَّا عَلَى زَوْجِهَا) (٦). وفِي طَرِيقٍ أُخرَى: عَنْ حَفْصَةَ، ولَيس فِيه ذِكرُ عَائِشَة، وفيهَا مِن الزِّيادةِ: فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.