نَعَمْ فَرَدَّتْ عَلَيهِ وَأَمَرَهُ فَفَارَقَهَا. وفِي طَرِيقٍ آخر: أَخَافُ الْكُفْرَ (٢). بَدَل: أَكْرَهُ الْكُفْرَ. [وَعَنْ عِكْرِمَةَ؛ أَنَّ أُخْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَي، بِهَذَا] (٣). وعَنْ عِكْرِمَةَ أَيضًا؛ أَنَّ جَمِيلَةَ .. يعني في هذا. وله في رواية منقطعةٍ، عَنِ امْرَأَةِ ثَابِتٍ مِنْ قَولِهَا في ثَابِتٍ: وَلَكِنِّي لا أُطِيقُهُ. ٢٤٥٦ - (١) مسلم. عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيسٍ؛ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ فَسَخِطَتْهُ، فَقَال: وَاللهِ مَا لَكِ عَلَينَا مِنْ شَيءٍ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَال: (لَيسَ لَكِ عَلَيهِ نَفَقَةٌ). فأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ في بَيتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَال: (تِلْكِ امْرَأَة يَغْشَاهَا أَصْحَابِي اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمّ مَكْتُومٍ، فَإِنهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي). قَالتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاويَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (أَمَّا أبُو جَهْمٍ فَلا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ (٥)، وَأَمَّا مُعَاويَةُ فَصُعْلُوكٌ (٦) لا مَال لَهُ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيدٍ). فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قَال: (انْكِحِي أُسَامَةَ). فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ الله فِيهِ خَيرًا وَاغْتَبَطْتُ (١). ٢٤٥٧ - (٢) وعَنْهَا؛ أَنهَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا في عَهْدِ النبِيِّ ﷺ، وَكَانَ أَنْفَقَ عَلَيهَا نَفَقَةَ دُونًا، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قَالتْ: وَاللهِ لأُعْلِمَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَإِنْ كَانَ لِي نَفَقَة أَخَذْتُ الذِي يُصْلِحُنِي، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِي نَفَقَةٌ لَمْ أخُذْ مِنْهُ شَيئًا، قَالتْ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ (٢) لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَال: (لا نَفَقَةَ لَكِ، وَلا سُكْنَى) (٣).