رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (تَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيرِ مَا كَانَتْ لا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِي -يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاع وَالطَّيرِ- ثُمَّ يَخْرجُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَينَةَ يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ يَنْعِقَانِ (٣) بِغَنَمِهِمَا فَيَجِدَانِهَا وَحْشًا، حَتى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاع خَرَّا (٤) عَلَى وُجُوهِهِمَا) (٥). وقال البخاري في بعض طرق هذا الحديث: "وآخِرُ مَن يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَينَةَ يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ [يَنْعِقَانِ فَيَجِدَانِهَا وُحُوشًا] (٦) ". ٢٢٤٩ - (٣٩) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيدٍ الْمَازِنيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (مَا بَينَ بَيتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَة مِنْ رِيَاضِ الْجَنةِ) (٧). ٢٢٥٠ - (٤٠) وعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (مَا بَينَ بَيتي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي) (١). ٢٢٥١ - (٤١) وعَنْ أَبِي حُمَيدٍ قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: ثُمَّ أَقْبَلْنَا حَتى قَدِمْنَا وَادِي الْقُرَى، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِنِّي مُسْرِعٌ، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيُسْرِعْ مَعِي، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَمْكُثْ، فَخَرَجْنَا حَتَّى أَشرفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَال: (هَذِهِ طَابَةُ، وَهَذَا أُحُدٌ، وَهُوَ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ) (٢). ٢٢٥٢ - (٤٢) مسلم. عَن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَال: نَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أُحُدٍ فَقَال: (إِنَّ أُحُدًا (٣) جَبَل يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ) (٤). ٢٢٥٣ - (٤٣) البخاري. عَنْ سَهلِ بْنِ سَعْدٍ، عَن النَّبِيِّ ﷺ قَال: (أُحُدٌ جَبَل يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ) (٥). لم (٦) يخرج مسلم عن سهل في هذا شيئًا. ٢٢٥٤ - (٤٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْف صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) (١). وفِي لفظٍ آخر: (صَلاة فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِي غَيرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ إلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ). ٢٢٥٥ - (٤٥) وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الأَغَرِّ مَوْلَى الْجُهَنِيِّينَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيرَةَ يَقُولُ: صَلاةٌ فِي مَسْجِدِ رَسولِ اللهِ ﷺ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ آخِرُ الأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ مَسْجِدَهُ آخِرُ الْمَسَاجِدِ. قَال أَبو سَلَمَةَ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ: لَمْ يُشَكَّ أَنَّ أَبَا هُرَيرَةَ كَانَ يَقُولُ عَنْ حَدِيِثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمَنَعَنَا ذَلِكَ أَنْ نَسْتَثْبِتَ أَبَا هُرَيرَةَ عَنْ (٢) ذَلِكَ الْحَدِيثِ، حَتى إِذَا تُوُفِّيَ أَبُو هُرَيرَةَ تَذَاكَرْنَا ذَلكَ، وَتَلاوَمْنَا أَنْ لا نَكُونَ كَلَّمْنَا أَبَا هُرَيرَةَ فِي ذَلِكَ حَتى يُسْنِدَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ إِنْ كَانَ سَمِعَهُ مِنْهُ، فَبَينَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ جَالسَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ الْحَدِيثَ وَالذِي فَرَّطْنَا فِيهِ مِنْ نَصِّ أَبِي هُرَيرَةَ عَنْهُ، فَقَال لَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيرَةَ يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (فَإِنِّي آخِرُ الأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ مَسْجِدِي آخِرُ الْمَسَاجِدِ) (٣). أخرج البخاري من هذا الحديث المرفوع إلى النَّبِيِّ ﷺ. ٢٢٥٦ - (٤٦) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَال: (صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) (٤). لم يخرج البخاري عن ابن عمر في هذا شيئًا. ٢٢٥٧ - (٤٧) مسلم. عَن إِبْرَاهِيمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَال: إِنَّ امْرَأَةً اشْتَكَتْ (١) شَكْوَى، فَقَالتْ: إِنْ شَفَانِي اللهُ لأَخْرُجَنَّ فَلأُصَلِّيَنَّ (٢) فِي بَيتِ الْمَقْدِسِ، فَبَرَأَتْ، ثُمَّ تَجَهَّزَتْ تُرِيدُ الْخُرُوجَ، فَجَاءَتْ مَيمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تُسَلِّمُ عَلَيهَا فَأَخْبَرَتْهَا ذَلِكَ، فَقَالتِ: اجْلِسِي فَكُلِي مَا صَنَعْتِ وَصَلِّي فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (صَلاة فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إلا مَسْجِدَ الْكَعْبَةِ) (٣). ولا أخرج البخاري عن ميمونة في هذا شيئًا. ٢٢٥٨ - (٤٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ: (لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجدِي هَذَا، وَمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى) (٤). وفِي لفظٍ آخر: (تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ). وفِي آخر: (إِنَّمَا يُسَافَرُ إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ، وَمَسْجِدِي، وَمَسْجِدِ إِيلِيَاءَ).