كَانُوا يُسَافِرُونَ، فَلا يَعِيبُ الصَّائمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ، فَلَقِيتُ ابْنَ أَبِي مُلَيكَةَ فَأَخْبَرَنِي عَنْ عَائِشَةَ ﵂ بِمِثْلِهِ (٥). لم يخرج البخاري عن عائشة في هذا شيئًا، إلا حديث حمزة بن عمرو الذي يجيء بلفظ مسلم بعد، ولا ذكر رمضان في حديث أنس، ولا قال في الحديث الذي يجيء بعد هذا: وَمِنا مَنْ يَتقِي الشَّمْسَ بِيَدِه. ١٧١٣ - (١٠) مسلم. عَنْ أَنَسٍ قَال: كُنا مَعَ النبِيِّ ﷺ في السَّفَرِ فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنا الْمُفْطرُ، قَال: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فِي يَوْمٍ حَار أَكْثَرُنَا ظِلًّا صَاحبُ الْكِسَاءِ، وَمِنا مَنْ يَتقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ. قَال: فَسَقَطَ الصُّوَّامُ، وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ فَضَرَبُوا الأَبْنِيَةِ وَسَقَوُا الرّكَابَ، فَ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (ذَهَبَ الْمُفْطرُونَ الْيَوْمَ بِالأَجْرِ) (١). ١٧١٤ - (١١) وعَنْ قَزَعَةَ وَهُوَ ابْن يَحْيَى قَال: أَتَيتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيهِ (٢)، فَلَمَّا تَفَرَّقَ الناسُ عَنْهُ قُلْتُ: إِنِّي لا أَسْأَلُكَ عَمَّا يَسْأَلُكَ هَؤُلاءِ عَنْهُ، سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ؟ فَقَال: سَافَرْنَا مَعَ رَسُول اللهِ ﷺ إِلَى مَكةَ وَنَحْنُ صِيَامٌ قَال: فنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِنكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عدُوكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ) وَكَانَتْ (٣) رُخْصَةً، فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ، ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلًا آخَرَ، فَقَال: (إِنَّكُمْ مُصَبّحُو عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى مسلمْ فَأَفْطِرُوا). فَكَانَتْ عَزْمَةً فَأَفْطَرْنَا، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيتُنَا نَصُومُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث. ١٧١٥ - (١٢) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنّهَا قَالتْ: سَأَلَ حَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَسْلَمِيُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ؟ فَقَال: (إِنْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ) (٥). وفي لفظ آخر: عَنْهَا، أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ سَأَلَ النبِيَّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي رَجُلٌ أَسْرُدُ الصَّوْمَ [فِي السَّفَرِ] (١) أَفَأَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ قَال: (صُمْ إِنْ شِئْتَ، وَأَفْطِرْ إِنْ شِئْتَ). وفي لفظ آخر. عَنْ أَبِي مُرَاوحٍ (٢) الليثي، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ أَنهُ قَال: يَا رَسُولَ اللهِ! أَجِدُ بِي قُوَّةً عَلَى الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (هِيَ رُخْصَة مِنَ اللهِ تَعَالى، فَمَنْ أَخَذَ بِهَا فَحَسَنٌ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلا جُنَاحَ عَلَيهِ). لم يخرج البخاري عن حمزة بن عمرو في كتابه شيئًا. أخرج حديثه هذا عن عائشة بمثل ما أخرجه عنها (٣) مسلم ﵀. ١٧١٦ - (١٣) مسلم. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللهِ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي حَر شَدِيدٍ حَتى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأسَهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ إلا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ (٤). لم يقل البخاري: فِي رَمَضَان. إنما قَال: خَرَجْنَا مَعَ النبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِه. ١٧١٧ - (١٤) مسلم. عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صِيَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَال بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ، وَقَال بَعْضُهُمْ: لَيسَ بِصَائِمٍ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيهِ بِقَدَح لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ [فَشَرَبَهُ. وفي آخر] (٥): بِعَرَفَةَ، فَشَرِبَهُ (٦). ١٧١٨ - (١٥) وَعَنْ مَيمُونَةَ بِنْت الحَارِثِ زَوْج النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالتْ: إنَّ