رَسُولُ اللهِ ﷺ: (فَإِنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهُمْ، أَفَلا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ وَتَرْجِعُونَ (١) إلَى رِحَالِكُمْ بِرَسُولِ اللهِ، فَوَاللهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَير مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ). قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ رَضِينَا. قَال: (فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَثَرَةً (٢) شَدِيدَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ). قَالُوا: سَنَصْبِرُ (٣). وفي طريق أخرى: قَال أَنَسٌ: فَلَمْ نَصْبِرْ. وفي بعض طرق البخاري: فَلَم يَصْبِرُوا. وفي آخر: وَمَوْعِدكُم الحَوْضُ، وقال أيضًا: جَمَعَهُمْ (٤) في قُبَّةٍ مِنْ أَدَم، ولَمْ يَدْعُ مَعَهُم غَيرَهُم. وفي آخر: في قُبَّةٍ حَمْرَاء مِنْ أَدَم. ١٥٩٩ - (٦) مسلم. عَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الأَنْصَارَ، فَقَال: (أَفِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيرِكُمْ؟ ) قَالُوا: لا، إلا ابْنُ أُخْتٍ لَنَا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِنَّ (٥) ابْنَ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ). فَقَال: (إنَّ قُرَيشًا حَدِيثُ (٦) عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَمُصِيبَةٍ، وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَجبرَهُمْ وَأَتَأَلَّفَهُمْ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ الناسُ بِالدُّنْيَا وَتَرْجِعونَ (٧) بِرَسُولِ اللهِ إِلَى بُيُوتِكُمْ، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا