رَسُولُ اللهِ ﷺ: (اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا) (٢) (٣). ولا أخرج البخاري أيضًا هذا الحديث. ١٥٩٤ - (١) مسلم. عَنْ عُمَرِ بْنِ الْخَطابِ قَال: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَسْمًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لَغَيرُ هَؤُلاءِ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ، قَال: [إنَّهُمْ خَيَّرُونِي بَينَ (٤) أنْ يَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ أَوْ يُبَخِّلُونِي فَلَسْتُ بِبَاخِلٍ) (٥). ولا أخرج (٦) البخاري أيضًا هذا الحديث. ١٥٩٥ - (٢) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَيهِ رِدَاءٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ (٧) (٨) بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً، نَظَرْتُ إلَى صَفْحَةِ عُنُقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَال: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَضَحِكَ، ثُمَّ أمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ (٩). وفي رواية: ثُمَّ جَبَذَهُ إِلَيهِ جَبْذَةً رَجَعَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ في نَحْرِ الأَعْرَابِيِّ. وَفِي أخْرى: فَجَاذَبَهُ حَتى انْشَقَّ الْبُرْدُ، وَحَتَّى بَقِيَتْ حَاشِيَتُهُ في عُنُقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. ١٥٩٦ - (٣) وعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّهُ قَال: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَقْبِيَةً وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ مِنْهَا شَيئًا، فَقَال مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ انْطَلِقْ بِنَا إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ قَال: ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي. قَال: فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ إِلَيهِ وَعَلَيهِ قَبَاءٌ مِنْهَا فَقَال: (خَبَأتُ هَذَا لَكَ). قَال: فَنَظَرَ إِلَيهِ فَقَال: رَضِيَ مَخْرَمَةُ (١). وفي لفظ آخر: قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَقْبِيَةٌ، فَقَال لِي أَبِي مَخْرَمَة: انْطَلِقْ بِنَا إِلَيهِ عَسَى أَنْ يُعْطينَا مِنْهُ شَيئًا. قَال: فَقَامَ أَبِي عَلَى الْبَابِ فَتَكَلَّمَ فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ صَوْتَهُ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ قَبَاءٌ وَهُوَ يُرِيهِ مَحَاسِنَهُ، وَهُوَ يَقولُ: (خَبَأْتُ هَذَا لَكَ، خَبَأْتُ هَذَا لَكَ). وقَال البخاري: أَقْبِيَةٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرَةٌ بِالذَّهَبِ وقَال: فَتَلَقَّاهُ بِهِ وَاسْتَقْبَلَهُ بِأَزْرَارِهِ فَقَال (٢): (يا أَبَا الْمِسْوَرِ خَبَأْتُ هَذَا لَكَ، خَبَأْتُ هَذَا لَكَ). وَكَانَ فِي خُلُقِهِ شِدَّةٌ. قَال: وقَال (٣) الليثُ: حَدَّثَنِي ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ، أَنَّ أَبَاه مَخْرَمَةَ قَال: يَا بُنَيِّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَتْ عَلَيهِ أَقْبِيَةٌ فَهُوَ يَقْسِمُهَا، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيهِ فَذَهَبْنَا، فَوَجَدْنَا النبِيَّ ﷺ في مَنْزِلِهِ، فَقَال لِي أَبِي (٤): يَا بُنَيِّ ادْعُ لِيَ النبِيَّ ﷺ، فَأَعْظَمْتُ ذَلِكَ وَقُلْتُ: ادْعُو لَكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَال: يَا بُنَيِّ إِنَّهُ لَيسَ بِجَبَّارٍ، فَدَعَوْتهُ فَخَرَجَ وَعَلَيهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاج مُزَرَّزٌ بِالذَّهَبِ، فَقَال: يَا مَخْرَمَةُ هَذَا خَبَأْنَاهُ (٥) لَكَ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ. خرَّجه في كتاب "اللباس" وفي كتاب "الجهاد".