يَقُولُ: (لَوْ أَنَّ لابْنِ آدَمَ مِثْلَ (٦) وَادٍ مَالًا لأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيهِ مِثْلُهُ، وَلا يَمْلأُ نَفْسَ ابْنِ آدَمَ إِلا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهِ عَلَى مَنْ تَابَ). قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلا أَدْرِي أَمِنَ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لا؟ (٧) وقال البخاري: (وَلا يَمْلأُ عَينَ ابْنِ آدَمَ إِلا التُّرَابُ، [وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ]) (١). خرَّجه في كِتَابِ "الرِّقاق". ١٥٨٥ - (٦) وخرَّج فِيهَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيرِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: (لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ أُعْطيِ وَادِيًا مَلأَى (٢) مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ إلَيهِ ثَانِيًا، وَلَوْ أُعْطِيَ (٣) ثَانِيًا أَحَبَّ إِلَيهِ ثَالِثًا، وَلا يَسُدُّ (٤) جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ) (٥). ولم يخرج مسلم بن الحجاج عن ابن (٦) الزبير في هذا شيئًا. ١٥٨٦ - (٧) مسلم عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدُئَلِي قَال: بَعَثَ أبو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ إلَى قُرَّاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَدَخَلَ عَلَيهِ ثَلاثُ مِائَةِ رَجُلٍ قَدْ قَرَءُوا الْقُرْآنَ، فَقَال: أَنْتُمْ خِيَارُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَقُرَّاؤُهُمْ، فَاتْلُوهُ وَلا يَطُولَنَّ عَلَيكُمُ الأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ كَمَا قَسَتْ قُلُوبُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً كُنَّا نُشَبِّهُهَا في الطُّولِ وَالشِّدَّةِ بِبَرَاءَةَ فَأُنْسِيتُهَا، غَيرَ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْهَا: لَوْ كَانَ لابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا وَلا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلا التُّرَابُ. وَكُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً كُنَّا (٧) نُشَبِّهُهَا بِإِحْدَى الْمُسَبِّحَاتِ فَأُنْسِيتُهَا غَيرَ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْهَا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ فَتُكْتَبُ شَهَادَةً فِي أَعْنَاقِكُمْ فَتُسْأَلُونَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٨). لم يخرج البخاري هذا الحديث إلا ما تقدم له منه في ذم الرغبة من حديث أنس وابن عباس.