رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لا يَفْعَلُ فِيهَا حَقهَا إِلا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أكثرَ مَا كَانَتْ قَط وَقَعَدَ لَهَا بِقَاع قَرْقَرٍ تَسْتَنُّ عَلَيهِ بِقَوَائِمِهَا وَأخْفَافِهَا، وَلا صَاحِبِ بَقَرٍ لا يَفْعَلُ فِيهَا حَقهَا إلا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أكثر مَا كَانتْ، وَقعَدَ لَهَا بِقَاع قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِقَوَائِمِهَا، وَلا صَاحب غَنمٍ لا يَفْعَلُ فِيهَا حَقهَا إلا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أكْثَرَ مَا كَانَتْ، وَقعَدَ لَهَا بِقاع قرْقرٍ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِإظْلافِهَا لَيس فِيهَا جَماءُ (١) وَلا مُنْكَسِر قرونها، وَلا صَاحب كَنْزٍ لا يَفْعَلُ فِيهِ حَقهُ إلا جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أقرَع (٢) يَتبَعُهُ فَاتحًا فَاهُ، فَإذَا أَتَاهُ فَرَّ مِنْهُ فينَادِيهِ خُذْ كَنْزَكَ الذِي خَبَأته فَأنَا عَنْهُ غَنى، فَإذَا رَأى أن لا بُدَّ مِنْهُ سَلَكَ يَدَهُ (٣) فِي فِيهِ فَيقْضَمُهَا (٤) قَضمَ الْفَحلِ). قال أبو الزبيرِ: سَمِعْتُ عُبَيدَ بْنَ عُمَيرٍ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ، ثُمَّ سَألنا حَابِرَ بنَ عَبْدِ الله عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَال مِثْلَ قَولِ عُبَيدِ بْنِ عُمَيرٍ، قال أبو الزبيرِ: وسَمِعْت عُبيدَ بْنَ عُميرٍ يَقُولُ: قال رَجُل: يَا رَسُولَ الله مَا حَق الإبِلِ؟ قال: (حَلبهَا علَى المَاءِ، وَإِعارةُ (٥) دَلْوهَا، وَإعَارَةُ فَحْلِهَا (٦)، وَمَنِيحَتُهَا (٧)، وَحَمل عَلَيهَا (٨) في سبِيلِ الله) (٩). وفي لفظ آخر: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ النبِي ﷺ قال: (ما مِن صَاحِبِ إِبِلٍ وَلا بَقَرٍ وَلا غَنَمٍ لا يُؤَدّي حَقهَا؛ إِلا أقْعِدَ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعِ قَرْقَرٍ تَطَؤُهُ ذَاتُ الظِّلْفِ بِظِلْفِهَا، وَتَنْطَحُهُ ذَاتُ الْقَرْنِ بِقَرْنِهَا لَيسَ فِيهَا يَوْمَئِذٍ جَمَّاءُ وَلا مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ). قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله وَمَا حَقُّهَا؟ قَال: (إِطْرَافُ فَحْلِهَا، وَإِعَارَةُ دَلْوهَا وَمَنِيحَتُهَا، وَحَلبهَا (١) عَلَى الْمَاءِ، وَحَمْل عَلَيهَا فِي سَبِيلِ الله، وَلا مِنْ صَاحِبِ مَالٍ لا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلا تَحَوَّلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ (٢) يَتْبَعُ صَاحِبَهُ حَيثُمَا ذَهَبَ وَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ، ويقَالُ (٣): هَذَا مَالُكَ الذِي كُنْتَ تَبْخَلُ بِهِ، فَإِذَا رَأَى أَنهُ لا بُدَّ لَهُ مِنْهُ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي فِيهِ، فَجَعَلَ يَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ). لم يخرج البخاري عن جابر في هذا شيئًا. ١٤٨٨ - (٢٣) وخرَّج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النبِيّ ﷺ قَال: (مِنْ حَقّ الإِبِلِ أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ) (٤). وقد تقدم (٥) هذا لمسلم ﵀. [وَقَال: "حَلَبُهَا يَوْمَ ورْدُهَا"] (٦). ١٤٨٩ - (٢٤) وخرَّج البخاري عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا؛ أَنهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ أَقْرَعَ) (٧).