رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَرِيضَ أَو الْمَيِّتَ فَقُولُوا خَيرًا، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ). قَالتْ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ أَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ. قَال (١): (قُولِي: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً). قَالتْ: فَقُلْتُ، فَأَعْقَبَنِي اللهُ مَنْ هُوَ خَير لِي مِنْهُ مُحَمَّدًا ﷺ (٢). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ١٣٧١ - (١) مسلم. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَيضًا قَالتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ (٤) فَأَغْمَضَهُ، ثُمَّ قَال: (إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ) (٥). فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَال: (لا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلا بِخَيرٍ، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ). ثُمَّ قَال: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْديِّينَ، وَاخْلُفْهُ في عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ (٦)، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالمِينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ) (٧). وفي لفظ آخر: "وَاخْلُفْهُ فِي تَرِكَتِهِ". وَقَال: "اللَّهُمَّ أَوْسِعْ لَهُ في قَبْرِهِ". وَدَعْوَةٌ أُخْرَى سَابِعَةٌ نَسِيتُهَا. لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ١٣٧٢ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (أَلَمْ تَرَوُا أَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا مَاتَ شَخَصَ بَصَرُهُ؟ ) قَالُوا: بَلَى. قَال: (فَذَلِكَ (١) حِينَ يَتْبَعُ بَصَرُهُ نَفْسَهُ) (٢). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. ١٣٧٣ - (٣) مسلم. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالت: لَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: غَرِيبٌ وَفِي أَرْضِ غُرْبَةٍ لأَبْكِيَنَّهُ بُكَاءٌ يُتَحَدَّثُ عَنْهُ، فَكُنْتُ قَدْ تَهَيَّأْتُ لِلْبُكَاءِ عَلَيهِ إِذْ أَقَبَلَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الصَّعِيدِ (٣) تُرِيدُ أَنْ تُسْعِدَنِي (٤) فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال: (تُرِيدِينَ (٥) أَنْ تُدْخِلِي الشَّيطَانَ بَيتًا أَخْرَجَهُ اللهُ مِنْهُ). مَرَّتَينِ، فَكَفَفْتُ عَنِ الْبُكَاءِ فَلَمْ أَبْكِ (٦). ولا أخرج البُخَارِي أيضًا هذا الحديث. ١٣٧٤ - (٤) مسلم. عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ قَال: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَرْسَلَتْ إِلَيهِ إِحْدَى بَنَاتِهِ تَدْعُوهُ وَتُخْبِرُهُ أَنَّ صَبِيًّا لَهَا أَو ابْنًا لَهَا فِي الْمَوْتِ، فَقَال لِلرَّسُولِ: (ارْجِعْ إِلَيهَا فَأَخْبِرْهَا: أَنَّ للهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلُّ شَيءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ). فَعَادَ الرسُولُ فَقَال: إِنَّهَا قَدْ أَقْسَمَتْ لَتَأْتِيَنَّهَا قَال (٧): فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَامَ مَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَانْطَلَقْتُ مَعَهُمْ، فَرُفِعَ إِلَيهِ الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ (٨) كَأَنَّهَا فِي شَنَّةٍ (٩)، فَفَاضَتْ عَينَاهُ، فَقَال لَهُ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (هَذِهِ رَحْمَةٌ