سَلَمَةُ: حَدَّثَنِيهَا كُرَيبٌ فَحَفِظْتُ مِنْهَا ثِنْتَي عَشْرَةَ كَلِمَةً (٢)، وَنَسِيتُ مَا بَقِيَ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَمِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَمِنْ بَينِ يَدَيَّ نُورًا، وَمِنْ خَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي نَفْسِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا). وفي آخر قَال (٣): رَقَدْتُ فِي بَيتِ مَيمُونَةَ لَيلَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا لأَنْظُرَ كَيفَ كَانَتْ (٤) صَلاةُ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيلِ. قَال: فَتَحَدَّثَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً، ثُمَّ رَقَدَ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأ وَاسْتَنَّ (٥). وفي آخر: أَنَّهُ (٦) رَقَدَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَيقَظَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (٧)، فَقَرَأَ هَوُلاءِ الآيَاتِ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَينِ فَأطَال فِيهِمَا الْقِيَامَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ سِتَّ رَكَعَاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ يَسْتَاكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيَقْرَأُ هَؤُلاء الآياتِ، ثُمَّ أوْتَرَ بِثَلاثٍ، فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ وَهُوَ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا. . .) الحديث، وَفِيه: (اللهُمَّ أَعْطِنِي نورًا). وفي آخر: عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: بِتُّ ذَاتَ لَيلَةٍ عِنْدَ خَالتِي مَيمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مُتَطَوِّعًا مِنَ اللَّيلِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْقِرْبَةِ فَتَوَضَّأَ، فَقَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ لَمَّا رَأَيتُهُ صَنَعَ ذَلِكَ، فَتَوَضَّأْتُ مِنَ الْقِرْبَةِ، ثُمَّ قُمْتُ إلَى شِقِّهِ الأَيسَرِ، فَأَخَذَ بِيَدِي مِنْ وَرَاء ظَهْرِي (١) يَعْدِلُنِي كَذَلِكَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ إِلَى الشِّقِّ الأَيمَنِ. قُلْتُ: أَفِي التَطَوُّع كَانَ ذَلِكَ؟ قَال: نَعَمْ. ١١٠٩ - (٤) وعَن ابْنِ عَبَّاسٍ أَيضًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَال: بَعَثَنِي الْعَبَّاسُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي فيِ خَالتِي مَيمُونَةَ، فَبِتُّ مَعَهُ تِلْكَ اللَّيلَةَ، فَقَامَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَتَنَاوَلَنِي مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ (٢). وفي بعض طرق البُخَارِي: فَأَخَذَ بِذُؤَابَتِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ. ١١١٠ - (٥) وذكر في باب "السمر بالعلم" من كتاب "العلم" عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيضًا قَال: بِتُّ فِي بَيتِ خَالتِي مَيمُونَةَ بنْتِ الْحَارِثِ زَوْج النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا فِي بَيتهَا (٣)، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ نَامَ (٤)، ثُمَّ قَامَ، ثُمَّ قَال: (نَامَ الْغُليِّمُ) أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا، ثُمَّ قَامَ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَينِ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ أَوْ خَطِيطَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ (٥). ولم يقُل: "وأَعْظِم لِي نُورًا"، ولا قَال: "واجْعَلنِي نورًا". قَال: "واجْعَلْ لِي نُورًا". وفي أخرى: وذكر الوضوء وَقَال (٦): يُخَفِفهُ عَمْرٌو (٧)،