رَسُولُ اللهِ ﷺ: (مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ) (١). تفرد مسلم بهذا. ٣٢٩ - (١٨) مسلم. عَنْ نُعَيمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ قَال: رَأَيتُ أَبَا هُرَيرَةَ يَتَوَضَّأُ (٢) فَغَسَلَ وَجْهَهُ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي الْعَضُدِ، ثُمَّ يَدَهُ الْيُسْرَى حَتَّى أَشْرَعَ (٣) فِي الْعَضُدِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ (٤)، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي السَّاقِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي السَّاقِ، ثُمَّ قَال لِي (٥): هَكَذَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ، وَقَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (أَنْتُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ (٦) يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ فَلْيُطِلْ غُرَّتَهُ وَتَحْجِيلَةُ) (٧). وفِي لَفظٍ آخر: فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيهِ حَتَّى كَادَ يَبْلُغُ الْمَنْكِبَينِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيهِ حَتَّى رَفَعَ إِلَى السَّاقَينِ، ثُمَّ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ). وقال البخاري: "يُدْعَونَ" بَدل "يأْتُونَ". ٣٣٠ - (١٩) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِنَّ حَوْضِي أَبْعَدُ مِنْ أَيلَةَ (٨) مِنْ عَدَنٍ لَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ بِاللَّبَنِ، وَلآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ، وَإِنِّي لأَصُدُّ النَّاسَ عَنْهُ كَمَا يَصُدُّ الرَّجُلُ إِبِلَ النَّاسِ عَنْ حَوْضِهِ). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَتَعْرِفُنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَال: (نَعَمْ لَكُمْ سِيمَا (١) لَيسَتْ لأَحَدٍ مِنَ الأُمَمِ، تَرِدُونَ الحَوْضَ (٢) عَلَيَّ غُرًّا (٣) مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ) (٤). لم يخرج البخاري أول هذا الحديث إِلي قوله: "بِاللَّبَنِ" ولم يقل: "أَتَعْرفُنَا" (٥) إلى قوله: "مِن الأُمَمِ". ٣٣١ - (٢٠) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال: رَسُولُ اللهِ ﷺ: (تَرِدُ عَلَيَّ أُمَّتِي الْحَوْضَ (٦)، وَأَنَا أَذُودُ النَّاسَ عَنْهُ، كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ إِبِلَ الرَّجُلِ عَنْ إِبِلِهِ). قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ! أَتَعْرِفُنَا (٧)؟ قَال: (نَعَمْ لَكُمْ سِيمَا لَيسَتْ لأَحَدٍ غَيرِكُمْ تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، وَلَيُصَدَّنَّ عَنِّي طَائِفَةٌ مِنْكُمْ فَلا يَصِلُونَ، فَأَقُولُ: يَا (٨) رَبِّ! هَؤُلَاءِ مِنْ أَصْحَابِي، فَيُجِيبُنِي مَلَكٌ فَيَقُولُ: وَهَلْ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟ ) (٩). لم يقل البخاري: "يَا نَبِيَّ اللهِ أَتَعْرِفُنَا؟ " إلى قوله "غَيرِكُم". (١٠)