يَقُولُ: (يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي زُمْرَةٌ هُمْ (١٠) سَبْعُونَ أَلْفًا تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيلَةَ الْبَدْرِ). قَال: فَقَامَ عُكاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الأَسَدِي يَرْفَعُ نَمِرَةً (١) عَلَيهِ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ). ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (سَبَقَكَ بِهَا عُكاشَةُ) (٢). وفِي لفَظٍ آخر: (يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا زُمْرَةٌ (٣) وَاحِدَةٌ مِنْهُمْ، عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ) (٤). ٢٩٢ - (٤) وعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيرِ حِسَابٍ). قَالُوا: وَمَنْ (٥) هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ! ؟ قَال: (هُمِ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ (٦)، وَلا يَتَطَيَّرُونَ (٧)، وَلا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) (٨). وذكر طريق أخر قصةَ عُكَّاشَةَ والرَّجُل الثَّانِي، ولم يَذكر فيه: "ولا يَتَطَيَّرُون". لم يخرج البخاري عن عمران في هذا شَيئًا. ٢٩٣ - (٥) مسلم. سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: "لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا أَوْ سَبْعُ مِائَةِ أَلْفٍ). لا يَدْرِي أَبُو حَازِمٍ (٩) أَيَّهُمَا قَال، (مُتَمَاسِكُونَ أخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، لا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيلَةَ الْبَدْرِ) (١). ٢٩٤ - (٦) وعَنْ حُصَينِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَال: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ فَقَال: أُيُّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الَّذِي انْقَضَّ الْبَارِحَةَ؟ قُلْتُ: أَنَا، ثُمَّ قُلْتُ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَكُنْ في صَلاةٍ، وَلَكِنِّي لُدِغْتُ. قَال: فَمَاذَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: اسْتَرْقَيتُ. قَال: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيُّ. فَقَال: وَمَا حَدَّثَكُمُ الشَّعْبِيُّ؟ قُلْتُ: حَدَّثَنَا عَنْ بُرَيدَةَ بْنِ حُصَيبٍ الأَسْلَمِيّ أَنهُ قَال: (لا رُقْيَةَ إِلا مِنْ عَينٍ، أَوْ حُمَةٍ) (٢). فَقَال (٣): قَدْ أَحْسَنَ مَنِ انتهَى إِلَى مَا سَمِعَ، وَلَكِنْ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النبِيِّ ﷺ قَال: (عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ فَرَأيتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرُّهَيطُ (٤)، وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلانِ، وَالنَّبِيَّ لَيسَ مَعَهُ أَحَدٌ، إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ (٥)، فَظنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي، فَقِيلَ لِي: هَذَا مُوسَى ﷺ وَقَوْمُهُ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ. فَنَظرتُ فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقِيلَ لِي: انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ الآخَرِ. فَنَظرتُ فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقِيلَ لِي: "انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ الآخَرِ. فَإِذَا سَوَاد عَظِيمٌ، فَقِيلَ لِي] (٦): هَذِهِ أُمَّتُكَ وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ). ثُمَّ نَهَضَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَخَاضَ (٧) النَّاسُ في أُولَئِكَ