قَال: (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ بِمِلَّةٍ غَيرِ الإِسْلامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَال، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِي شَيءٍ لا يَمْلِكُهُ) (١). وفي لفظٍ آخَر: (لَيسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِيمَا لا يَمْلِكُ، وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنِ ادَّعَى دَعْوَى كَاذِبَةً لِيَتَكَثَّرَ بِهَا لَمْ يَزِدْهُ اللهُ تَعَالى إلا قِلَّةً، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ فَاجِرَةٍ (٢). وفِي آخَر: (مَنْ حَلَفَ بمِلَّةٍ سوَى الإِسْلامِ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا، فَهُوَ كَمَا قَال، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيءٍ عَذَّبَه الله بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّم). وفِي آخر: (وَمَنْ (٣) ذَبَحَ نَفْسَهُ بِشَيءٍ ذُبِحَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). لم يذكر البخاري: "وَمَن ادَّعَى دَعْوَى" إلى قوله: "فَاجِرَة". وزاد: "وَمَن (٣) قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُو كَقَتْلِه". [وفِي بعض طرقه: "مَنْ حَلَفَ بغَيرِ مِلَّةِ الإِسْلامِ فَهُوَ كَمَا قَال"] (٤). ١٤٤ - (٦) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُنَينًا فَقَال لِرَجُلٍ مِمَّنْ يُدْعَى بِالإِسْلامِ (١): (هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ). فَلَمَّا حَضَرْنَا الْقِتَال، قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالًا شَدِيدًا، فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الرَّجُلُ الذِي قُلْتَ لَهُ آنِفًا: إِنهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَإِنهُ قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا وَقَدْ مَاتَ. فَقَال النبِيُّ ﷺ: (إِلَى النارِ). فَكَادَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَرْتَابَ، فَبَينَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قِيلَ: فَإِنهُ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحًا شَدِيدًا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الليلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الْجِرَاح، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأُخْبِرَ النبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَال: (اللهُ أَكْبَر! أشْهَدُ أنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ). ثُمَّ أمَرَ بِلالًا فَنَادَى فِي الناسِ: (أَنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنةَ إِلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ وَأَن اللَّهَ يؤيَّدُ هَذَا الدَّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ) (٢). وقال البخاري: "خَيبَر"، لم يَقُل "حُنَينًا" إلا في طريق منقطعة (٣)، وخيبر هو الصواب. ذكر الحديث في "غزوة خيبر"، وفي كتاب "القدر"، وفي بعض طرقه: "لا يَدْخُلَ الجنَّةَ إلا مُؤمِنٌ". ١٤٥ - (٧) مسلم. عَنْ سَهْلِ بْنِ سعْدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ التقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ فَاقتتَلُوا، فَلَمَّا مَال رَسُولُ اللَّه ﷺ إِلَى عَسْكَرِهِ، وَمَال الآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه ﷺ رَجُلٌ لا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلا فَاذَّةً (٤) إِلا اتبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيفِهِ (٥)، فَقَالُوا: مَا أَجْزَأَ مِنا (٦) الْيَوْمَ (٧) أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلانٌ، فَقَال رَسُولُ اللَّه ﷺ: (أَمَا إِنهُ مِنْ أَهْلِ النّارِ). فَقَال رَجُل مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا صَاحِبُهُ أَبَدًا. قَال: فَخَرَجَ مَعَهُ كُلمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ، وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ. قَال: فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعِ سَيفَهُ بِالأَرْضِ وَذُبَابَهُ (١) بَينَ ثَدْيَيهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيفِهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَخرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ فَقَال: أَشْهَدُ أَنكَ رَسُولُ اللَّه. قَال: (وَمَا ذَاكَ؟ ). قَال: الرَّجُلُ الذِي ذَكَرْتَ آنِفًا أَنهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَعْظَمَ الناسُ ذَلِكَ (٢)، فَقُلْتُ: أَنَا لَكُمْ بِهِ، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ حَتى جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيفِهِ (٣) بِالأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَينَ ثَدْيَيهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَال رَسُولُ اللَّه ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: (إِنَّ الرَّجُلَ لِيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ (٤) الْجَنةِ فِيمَا يَبْدُو لِلناسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإنَّ الرَّجُلَ لِيَعْمَلُ عَمَلَ أهْلِ (٤) النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلناسِ وَهُوَ مِنْ أهْلِ الْجَنةِ) (٥). زاد البخاري: "وَإِنمَا الأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ" ذكره في كتاب "القدر" وقال فيه بعد قوله: "وَمَا ذَاكَ؟ " قَال: قُلْتُ لِفُلانٍ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أهلِ النَّارِ فَلْيَنْطرْ إلَيهِ، فَكَانَ مِنْ أَعْظَمِنَا غَنَاءً عَنِ الْمُسْلِمِينَ فَعَرَفْتُ أنهُ لا يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ. وفي طريق أخرى: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّه! مَا أجْزَأ أَحَدٌ مَا أجْزَأَ فُلان. فَقَال: (إنهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ). فَقَالُوا: أَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنْ كَانَ هَذَا مِنْ أَهْلِ النارِ؟ فَقَال رَجُل مِنَ الْقَوْمِ: لأَتَّبِعَنَّهُ ... الحديث. خرجه في "غَزْوَةِ خَيبَر". ١٤٦ - (٨) مسلم. عَن الْحَسَن بن أَبِي الحَسَن قَال: إنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَتْ بِهِ قُرْحَة، فَلَمَّا آذَتْهُ انْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ (١) فَنَكَأَهَا فَلَمْ يَرْقَأ (٢) الدَّمُ حَتى مَاتَ، قَال رَبُّكُمْ: قَدْ حَرَّمْتُ عَلَيهِ الْجَنةَ. ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ إلَى الْمَسْجِدِ فَقَال: إِي وَاللَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي بِهَذَا جُنْدَبٌ عَنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ (٣). خرجه البخاري في باب "مَا ذُكرَ عَن بَنِي إِسرِائِيل" من كتاب "بدء الخلق" ولفظه: عَن الْحَسَن، حَدَّثَنَا (٤) جُنْدَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّه فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، ومَا نَسِينَا مُنْذ حَدَّثنَا وَمَا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ كَذَبَ جُنْدَبٌ عَلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ قَال: قَال رَسُولُ اللَّه ﷺ: (كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُل بهِ جُرْح فَجَزِعَ، فَأَخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ، فَمَا رَقَا الدَّمُ حَتى مَاتَ. قَال اللَّهُ ﷿: بَادَرَني عَبْدِي بِنَفْسِهِ حَرَّمْتُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ). قَول الحسن في جُندب ذكره مسلم أَيضًا. ١٤٧ - (٩) مسلم. عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ ﵁ قَال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيبرَ أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: فُلانٌ شَهِيدٌ، فُلانٌ شَهِيدٌ، حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ، فَقَالُوا: فُلانٌ شَهِيدٌ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (كَلا إِنِّي رَأَيتُهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا (٥) أَوْ عَبَاءَةٍ). ثُمَّ قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ أَنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا الْمُؤْمِنُونَ). قَال: فَخَرَجْتُ، فَنَادَيتُ: أَلا إِنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا الْمُؤْمِنُونَ (١). خرج البخاري معنى هذا الحديث من حديث أبي هريرة. ١٤٨ - (١٠) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى خَيبَرَ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَينَا، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلا وَرِقًا، غَنِمْنَا الْمَتَاعَ وَالطَّعَامَ وَالثِّيَابَ، ثُمَّ انْطلقْنَا إِلَى الْوَادِي، وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَبْدٌ لَهُ وَهَبَهُ لَهُ رَجُلٌ مِنْ جُذَامَ يُدْعَى: رِفَاعَةَ بْنَ زَيدٍ مِنْ بَنِي الضُّبَيبِ، فَلَمَّا نَزَلْنَا الْوَادِي قَامَ عَبْدُ (٢) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَحُلُّ رَحْلَهُ (٣) فَرُمِيَ بِسَهْمٍ فَكَانَ فِيهِ حَتْفُهُ (٤)، فَقُلْنَا: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَال (٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (كَلا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ (٦) لَتَلْتَهِبُ عَلَيهِ نَارًا أَخَذَهَا مِنَ الْمَغَانِمِ يَوْمَ خَيبَرَ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ (٧). قَال: فَفَزِعَ النَّاسُ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ (٨) أَوْ شِرَاكَينِ (٩)، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَبْتُ يَوْمَ خَيبَرَ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ، أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ) (١٠). في بعض طرق البخاري: إنَّمَا غَنِمْنَا الْبَقَرَ وَالإِبِلَ (١١) وَالْمَتَاعَ وَالْحَوَائِطَ (١٢). وقال: عَبْدٌ يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ، وقال: جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ (١٣). ١٤٩ - (١١) ولَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (١) قَال: كَانَ عَلَى ثَقَلِ (٢) النبِيَّ ﷺ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ كِرْكِرَةُ فَمَاتَ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (هُوَ فِي النَّارِ). فَذَهَبُوا يَنْظُرونَ إِلَيهِ فَوَجَدُوا عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا (٣). أخرجه في كتاب "الجهاد"، وترجم عليه: باب "القليل من الغلول"، ولم يخرج مسلم بن الحجاج عن عبد الله بن عمرو في هذا شَيئًا. (٤) ١٥٠ - (١٢) مسلم. عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ الطُّفَيلَ بْنَ عَمْ رٍو الدَّوْسِيَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنَعَةٍ (٥)؟ قَال: حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَأَبَى ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ لِلَّذِي ذَخَرَ اللهُ ﷿ لِلأَنْصَارِ، فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيَّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ هَاجَرَ إِلَيهِ الطُّفَيلُ بْنُ عَمْرٍو، وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَاجْتَوَوُا (٦) الْمَدِينَةَ، فَمَرِضَ فَجَزِعَ، فَأَخَذَ مَشَاقِصَ (٧) فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ (٨)، فَشَخَبَتْ (٩) يَدَاهُ حَتى مَاتَ، فَرَآهُ الطُّفَيلُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ (١٠) فَرَآهُ وَهَيئَتُهُ حَسَنَةٌ، وَرَآهُ مُغَطّيًا يَدَيهِ، فَقَال لَهُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ فَقَال: غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيّهِ ﷺ، فَقَال: مَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيكَ؟ قَال: قِيلَ لِي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ، فَقَصَّهَا الطُّفَيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (اللهُمَّ وَلِيَدَيهِ فَاغْفِرْ) (١). لم يخرج البخاري هذا الحديث. [بَابُ ذِكْر الرِّيح التِي تُبْعَثُ مِنَ اليَمَنِ، والمُبَادَرَةِ بالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْل الفِتَنِ، وفِي قَوْلِ الله ﷿ ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ (٢)، وَفِيمَن أَسَاءَ فِي الجَاهِلِيَّةِ والإِسْلامِ، وَمَا جَاءَ أَنَّ الإِسلامَ والحجَّ يَهْدِمَان مَا كَانَ قَبْلهُمَا، فِيهِ حَدِيثُ عَمْرو بْنِ العَاصِ] (٣)