يَقُولُ: (مَنْ قَال: لا إلَهَ إِلا اللهُ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ، حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ) (٣). وفي لفظ آخر: "مَنْ وَحَّدَ اللهَ" بدل: "مَنْ قَال: لا إِلَهَ إِلا اللهُ". لم يخرج البخاري حديث طارق هذا (٤)، ولا أخرج عنه في كتابه شَيئًا. ٣٢ - (٧) مسلم. عَن الْمُسَيَّبِ بْنِ حَزَن قَال: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (يَا عَمِّ! قُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ). فَقَال أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ! أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطلِبِ؟ ! فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْرِضُهَا عَلَيهِ، وَيُعِيدا (١) لَهُ تِلْكَ الْمَقَالةَ، حَتى قَال أبو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (أَمَا وَاللهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ). فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (٢). وَأَنْزَلَ اللهُ في أَبِي طَالِبٍ، فَقَال لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (٣) (٤). وفي رواية: "ويَعُودَان بتِلك المَقَالة". في بعض طرق البخاري: "أُحَاج لَكَ بِهَا عِندَ اللهِ". [ذكره في التفسير] (٥).