حينَ يَخرجُ مِن مَنزلِهِ: بسمِ اللهِ، تَوكلتُ على اللهِ، لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، يُقالُ له: وُقيتَ وكُفيتَ» (٢). ٣٥٠ - أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ الصائغُ قراءةً عليه ببغدادَ في يومِ الجمعةِ الحادي عشرَ مِن رجبٍ سَنةَ خمسٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ قالَ: أخبرنا أبو الحسينِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ النَّقُّورِ البزازُ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ عمرَ بنِ محمدٍ السُّكريُّ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ عبدِ الجبارِ: حدثنا يحيى بنُ معينٍ: حدثنا غُندرٌ: حدثنا شعبةُ، عن حبيبِ بنِ الشهيدِ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى على قبرِ امرأةٍ بعدَ ما دُفنتْ (١). اختَلفَ العلماءُ في الصلاةِ على ميتٍ صُلِّيَ عليه ثُم دُفنَ، هل يُصَلَّى عليه ثانياً؟ فأجازَهُ بعضُهم، واحتجَّ بحديثِ المسكينةِ. وقالَ بعضُهم: لا يُصَلَّى عليه، وهو مذهبُ أبي حنيفةَ ومالكٍ، وذَكرَ عبدُ الملكِ (٢) بنُ حبيبٍ في «شرحِ غريبِ المُوطأ»: كانَ الذي فعلَ النبيُّ ﷺ بالمسكينةِ خاصاً لها، ولا يَجوزُ بعدَه إلا على ميتٍ دُفنَ ولم يُصَلَّ عليه.