٢٣٠ - أخبرنا أبو المُظفرِ عبدُ الواحدِ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الصَّباغِ بقراءَتي عليه ببغدادَ، قلتُ له: أخبَركم أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ محمدٍ الخطيبُ الأَنباريُّ: حدثنا أبو أحمدَ عُبيدُ اللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا يوسفُ بنُ يعقوبَ: حدثنا بشرُ بنُ مطرٍ: حدثنا سفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن إبراهيمَ بنِ أبي بكرٍ، عن مجاهدٍ في قولِهِ ﷿ ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ [النساء: ١٤٨] قالَ: ذلكَ في الضِّيافةِ، إذا أَتيتَ رَجلاً فَلم يُضفْكَ فقَد رُخِّصَ لكَ أَن تَقولَ ذلكَ (١). يَعني بذلكَ أنَّه يَقولُ فيه أنَّه ما ضيَّفَه، ولا يَحلُّ له سَبُّه والتكلُّمُ فيه بما لا يَجوزُ. وقَد قيلَ في مَعنى قولِ اللهِ تعالى ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ [النساء: ١٤٨]: المُرادُ بذلكَ أنَّه يَجوزُ للمَظلومِ أَن يَنتصرَ بالدُّعاءِ على مَن ظلَمَه (٢).