له: قد وهبتُه لكَ أَعتِقْهُ، فقالَ: لا، أعتِقْهُ أنتَ، قالَ: فأعتَقَه، وأَعتقَ أربعَمئةِ عبدٍ في تلكَ الساعةِ ببركةِ دُخولِ ذلكَ الشيخِ عليهِ. ١٦٩ - أنشدَنا شميلةُ قالَ: أنشَدَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الشِّيرازيُّ بمكةَ حرسَها اللهُ تعالى: / ولقَد كَتمتُ هَواك أَوثَقَ صاحبٍ ... عِندي مَخافةَ أَن يَكونَ عَدوَّا حذَراً عليك وأنت مَوضعُ ظِنَّتي ... لا زلتُ فيك مسلَّماً مَكْلُوَّا لا نالَ قَلبي مِن وِصالِك سُؤلَهُ ... إنْ كانَ قَلبي رَامَ عَنك سُلُوَّا سألتُ شميلةَ عن مولدِهِ، فقالَ: سَنةَ سِتٍّ وثلاثينَ وأربعِمئةٍ. وقالَ: سمعتُ البخاريَّ على كَريمةَ بمكةَ سَنةَ تسعٍ وثلاثينَ وأربعِمئةٍ، وكُنتُ ابنَ أربعِ سِنينَ، وكنتُ أَمضي مَع خالٍ لي. وقالَ: سمعتُ الشِّهابَ على القُضاعيِّ في شهرِ رمضانَ سَنةَ سبعٍ وأربعينَ وأربعِمئةٍ، وأَظهرَ نُسخةً فيها سماعُهُ مِن القُضاعيِّ بخطِّ ابنِه، وعليها ظلمةٌ وتخليطٌ، ذُكرَ في التَّسميعِ: «سَمعَ مِني» وفي آخِرِه: «وكَتبَ: عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ»، وقالَ: هذا خطُّ ابنِ القُضاعيِّ.