لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ ⦗٣٣٥⦘ يَسْتَطِبُّ الأَكْلَ، وَيَقُولُ فِي الطِّبِّ: "أَكْلُ التَّمْرِ أَمَانٌ مِنَ الْقُولَنْجِ، وَغَسْلُ الْقَدَمَيْنِ بِالْقَارِ بَعْدَ الْحَارِّ أَمَانٌ مِنَ الصُّدَاعِ، وَأَكْلُ الْعَسَلِ عَلَى الرِّيقِ أَمَانٌ مِنَ الْفَالِجِ، وَأَكْلُ السَّفَرْجَلِ يُحَسِّنُ الْوَلَدَ، وَأَكْلُ الرُّمَّانِ يُزَكِّي الْقَلْبَ وَيَدْفَعُ المعي، والزيت عَلَى الرِّيقِ يَشُدُّ الْعَصَبَ وَيُذْهِبُ النَّصَبَ، وَالْكَرَفْسُ يُنْضِحُ الْمَعِدَةَ وَيُطَيِّبُ النَّكْهَةَ، وَالْعَدَسُ يُرِقُّ وَيُذْرِفُ الدَّمْعَةَ، وَالْقَرْعُ يَزِيدُ فِي اللُّبِّ وَيُرِقُّ الْبَشَرَةَ، وَأَطْيَبُ اللَّحْمِ الْكَتِفُ وَحَوْلَ فِقَارِ الْعُنُقِ وَالظَّهْرِ". قَالَ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَأْكُلُ الْهَرِيسَةَ وَالْفَالُوذَجَ ويقول: "هذا مَادَّةُ الْوَلَدِ وَالْبَدَنِ". نَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّ ابْنِ عَائِذٍ وَقِرَاءَةِ ابْنِ فُطَيْسٍ مِنْهُ عَلَيْهِ. كَمُلَ وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وإما الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.