ذُو النُّونِ: اللَّحْظاتُ تُورِثُ الحَسَراتِ، أَوَّلُها أَسَفٌ، وَآخِرُها تَلَفٌ، فَمَنْ تابَعَ طَرْفَه تابَعَ حَتْفَهُ (١) . ١٠٧٩ حدثَنا محمَّدٌ، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ حَفْصِ بنِ الحَسَنِ البَهْرانِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ قالَ: سَمِعْتُ محمَّدَ بنَ العَبّاسِ الضَّبِّيَّ (٢) يَقولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ الشِّبْلِيَّ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: يا أَبا بَكْرٍ ما تَقُولُ فِي رَجُلٍ كانَ لَهُ [ل٢٣١/ب] حَظٌّ مِنْ قِيامِ اللَّيْلِ فَتَرَكَه ثُمَّ عاوَدَه فَهُوَ يَجْهَدُ أنْ يَنالهَ فَلا يَقْدِرُ؟، قالَ فَأَنْشَدَهُ: تَشاغَلْتُمْ عَنَّا بِصُحْبَةِ غَيْرِنا وَأَظْهَرْ تُمُ الهِجْرانَ ما هَكَذا كُنَّا فَقَدْ وَحَياةِ الحُبِّ خُنْتُمْ وَما خُنَّا ... وَأَقْسَمْتُمْ أَنْ لا تَخُونونَ فِي الهَوى لَيالِيَ بِتْنَا نَجْتَنِي مِنْ ثِمارِكُم فَقَلْبِي إِلى تِلْكَ اللَّيالِيَ قَدْ حَنَّا (٣) ١٠٨٠- قالَ (١) : وَ بَلَغَنِي عَنْه أَنَّهُ جاءَهُ رَجُلٌ فَقالَ لَه: يا أَبا بَكْرٍ، ما تَقُولُ فِي رَجُلٍ يَعْمَلُ سائِرَ الطَّاعاتِ وَهُوَ لا يَجِدُ لَها نفسه لَذَّةً، فَبَكَى أَبُو بَكْرِ الشِّبْلِيُّ وَأَنْشَأَ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْوِصَال أَهْلاً فَكُلُّ إِحْسانِهِ ذُنوبُ (٢) .