قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي، أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُوِر آلِ فُلَانِ، فَيَعْمَدُ إِلَى فَرَثِهَا وَدَمِّهَا وَسِلَاهَا فَيَجِيءُ بِهِ، ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَى إِذَا سَجَدَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ؟ فَانْبَعَثَ أَشْقَاهُمْ، فَجَاءَ بِهِ فَأَمْهَلَهُ، فَلَمَّا سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَثَبَتَ النَّبِيُّ ﷺ، سَاجِداً كَمَا هُوَ، وَضَحِكُوا [ل١٩٧/ب] حَتَى مَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعَضٍ مِنَ الضَّحْكِ، فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إِلَى فَاطِمَةَ، وَهِيَ جُوَيْرِيَّةٌ، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى، وَثَبَتَ النَّبِيُّ َصَّلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِداً، حَتَى أَلْقَتْهُ، وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ، وَضَحِكَ بَعْضُهُمْ إِلَى َبعْضٍ، فَلَمَّا قَضىَ النَّبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ، قَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهَمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرٍو بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ ابْنِ رَبِيعَةَ، وَاْلَوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ يُسْحَبُونَ إِلَى القَلِيْبِ (١) قَلِيْب بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أُتْبِعَ أَصْحَابُ اْلقُلَيْبِ اللَّعْنَةَ)) (٢) .