٧١٩٠- حَدَّثنا أَبُو الحَارِثِ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثنا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ، وَارْتَدَّ مَنِ ارْتَدَّ مِنَ النَّاسِ، قَالَ قَوْمٌ: نُصَلِّي وَلاَ نُعْطِي الزَّكَاةَ، فَقَالَ النَّاسُ لأَبِي بَكْرٍ: اقْبَلْ مِنْهُمْ، فَقَالَ: لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا لَقَاتَلْتُهُمْ، فَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ، وَقَدِمَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ بِأَلْفِ رَجُلٍ مِنْ طَيِّئٍ حَتَّى أَتَى اليَمَامَةَ، قَالَ: وَكَانَتْ بَنُو عَامِرٍ قَدْ قَتَلُوا عُمَّالَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ , وَأَحْرَقُوهُمْ بِالنَّارِ، فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى خَالِدٍ أَنِ اقْتُلْ بَنِي عَامِرٍ وَأَحْرِقْهُمْ بِالنَّارِ، فَفَعَلَ حَتَّى صَاحَتِ النِّسَاءُ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى انْتَهَى إِلَى المَاءِ، خَرَجُوا إِلَيْهِ، فَقَالُوا: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، نَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ كَفَّ عَنْهُمْ، فَأَمَرَهُ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَسِيرَ حَتَّى يَنْزِلَ الحِيرَةَ، ثُمَّ يَمْضِيَ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا نَزَلَ بِالحِيرَةِ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ فَارِسَ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ لاَ أَبْرَحَ حَتَّى أُفْزِعَهُمْ، فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سُورَا، فَقَتَلَ وَسَبَى، ثُمَّ أَغَارَ عَلَى عَيْنِ التَّمْرِ، فَقَتَلَ وَسَبَى، ثُمَّ مَضَى إِلَى الشَّامِ، قَالَ عَامِرٌ: فَأَخْرَجَ إِلَيَّ ابْنُ بُقَيْلَةَ كِتَابَ خَالِدٍ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , مِنْ خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ إِلَى مَرَازِبَةِ أَهْلِ فَارِسَ، السَّلاَمُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، فَإِنِّي أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ بِالحَمْدِ الَّذِي فَصَلَ حُرُمَكُمْ، وَفَرَّقَ جَمَاعَتَكُمْ، وَوَهَّنَ بَأْسَكُمْ، وَسَلَبَ مُلْكَكُمْ، فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا فَاعْتَقِدُوا مِنِّي الذِّمَّةَ، وَأَدُّوا إِلَيَّ الجِزْيَةَ، وَابْعَثُوا إِلَيَّ بِالرَّهْنِ، وَإِلاَّ فَوَالَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لأَلْقَيَنَّكُمْ بِقَوْمٍ يُحِبُّونَ المَوْتَ كَحُبِّكُمُ الحَيَاةَ، سَلاَمٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى.