وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ.
وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ.
لى همدان: يا عامر بن شهرٍ، إنك قد كنت نديمًا للملوك مذ كنت، فهل أنت آتٍ هذا الرجل، ومرتادٌ لنا؟ فإن رضيت لنا شيئًا فعلناه، وإن كرهت شيئًا كرهناه؛ قلتُ: نعم، حتى قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فجلست عنده فجاء رهط، فقالوا: يا رسول الله، أوصنا، قال: "أُوصِيكُمْ بتَقْوَى الله، وَأَنْ تَسْمَعُوا مِنْ قَوْلِ قُرَيْشٍ وَتَدَعُوا فِعْلَهُمْ "، قال: فاجتزأت بذلك، واللَّه، من مسألته، ورضيت أمره، ثم بدا لى أن أرجع إلى قومى حتى أمر بالنجاشي، وكان لي صديقًا، فمررت به، فبينا أنا عنده جالسٌ إذ مر ابنٌ له صغيرٌ، فاستقرأه لوحًا معه، فقرأه الغلام، فضحكت، فقال النجاشي: مم ضحكت؟ فواللَّه لهكذا أنزلت على لسان عيسى ابن مريم: إن اللعنة تنزل في الأرض إذا كان أمراؤها صبيانًا، قلت: مما قرأ هذا الغلام. قال: فرجعت وقد سمعت هذا من النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا من النجاشي، وأسلم قومي، ونزلوا إلى السهل، وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا الكتاب إلى عمير ذى مران، قال: وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مالك بن مرارة الرهاوي إلى اليمن جميعًا، فأسلم على ذى خيوان، قال: فقيل لعك: انطلق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخذ منه الأمان على قومك ومالك، قال: وكانت له قرية فيها رقيقٌ ومالٌ، فقدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إن مالك بن مرارة الرهاوي قدم علينا يدعونا إلى الإسلام فأسلمنا، ولى أرضٌ فيها رقيقُ ومالٌ،
فقال: يا رسول الله، إن مالك بن مرارة الرهاوي قدم علينا يدعونا إلى الإسلام فأسلمنا، ولى أرضٌ فيها رقيقُ ومالٌ،
حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ 1 - ( 6864 ) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ قَالَ :
كَانَتْ هَمْدَانُ قَدْ تَحَصَّنَتْ فِي جَبَلٍ ، يُقَالُ لَهُ الْحَقْلُ ، مِنَ الْحَبَشِ ، قَدْ مَنَعَهُمُ اللهُ بِهِ حَتَّى جَاءَتْ هَمْدَانَ أَهْلُ فَارِسَ ، فَلَمْ يَزَالُوا مُحَارِبِينَ حَتَّى هَمَّ الْقَوْمَ الْحَرْبُ ، وَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمْرُ ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ لِي هَمْدَانُ : يَا عَامِرُ بْنَ شَهْرٍ ، إِنَّكَ قَدْ كُنْتَ نَدِيمًا لِلْمُلُوكِ مُذْ كُنْتَ ، فَهَلْ أَنْتَ آتٍ هَذَا الرَّجُلَ ، وَمُرْتَادٌ لَنَا ؟ فَإِنْ رَضِيتَ لَنَا شَيْئًا فَعَلْنَاهُ ، وَإِنْ كَرِهْتَ شَيْئًا كَرِهْنَاهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ، فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ فَجَاءَ رَهْطٌ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوْصِنَا ، قَالَ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، وَأَنْ تَسْمَعُوا مِنْ قَوْلِ قُرَيْشٍ وَتَدَعُوا فِعْلَهُمْ ، قَالَ : فَاجْتَزَأْتُ بِذَلِكَ ، وَاللهِ ، مِنْ مَسْأَلَتِهِ ، وَرَضِيتُ أَمْرَهُ ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَى قَوْمِي حَتَّى أَمُرَّ بِالنَّجَاشِيِّ ، وَكَانَ لِي صَدِيقًا ، فَمَرَرْتُ بِهِ ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ ابْنٌ لَهُ صَغِيرٌ ، فَاسْتَقْرَأَهُ لَوْحًا مَعَهُ ، فَقَرَأَهُ الْغُلَامُ ، فَضَحِكْتُ ، فَقَالَ النَّجَاشِيُّ : مِمَّ ضَحِكْتَ ؟ فَوَاللهِ لَهَكَذَا أُنْزِلَتْ عَلَى لِسَانِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ : إِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ فِي الْأَرْضِ إِذَا كَانَ أُمَرَاؤُهَا صِبْيَانًا ، قُلْتُ : مِمَّا قَرَأَ هَذَا الْغُلَامُ ؟ قَالَ : فَرَجَعْتُ وَقَدْ سَمِعْتُ هَذَا مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَذَا مِنَ النَّجَاشِيِّ ، وَأَسْلَمَ قَوْمِي ، وَنَزَلُوا إِلَى السَّهْلِ ، وَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا الْكِتَابَ إِلَى عُمَيْرٍ ذِي مَرَّانٍ قَالَ : وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَالِكَ بْنَ مِرَارَةَ الرَّهَاوِيَّ إِلَى الْيَمَنِ جَمِيعًا ، فَأَسْلَمَ عَكُّ ذِي خَيْوَانَ قَالَ : فَقِيلَ لِعَكٍّ : انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخُذْ مِنْهُ الْأَمَانَ عَلَى قَوْمِكَ وَمَالِكَ ، قَالَ : وَكَانَتْ لَهُ قَرْيَةٌ فِيهَا رَقِيقٌ وَمَالٌ ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مَالِكَ بْنَ مِرَارَةَ الرَّهَاوِيَّ قَدِمَ عَلَيْنَا يَدْعُونَا إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمْنَا ، وَلِي أَرْضٌ فِيهَا رَقِيقٌ وَمَالٌ ، فَاكْتُبْ لِي كِتَابًا ، فَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ لِعَكٍّ ذِي خَيْوَانَ ، إِنْ كَانَ صَادِقًا فِي أَرْضِهِ وَرَقِيقِهِ وَمَالِهِ ، فَلَهُ الْأَمَانُ وَذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ .